ابن هشام الأنصاري
37
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ لعلى أربعة معان ] ول ( على ) أربعة معان : أحدها : الاستعلاء ( 1 ) ، نحو : وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ( 2 ) . والثاني : الظّرفية ، نحو : عَلى حِينِ غَفْلَةٍ ( 3 ) ، أي : في حين غفلة . والثالث : المجاوزة ، كقوله : [ 298 ] - * إذا رضيت عليّ بنو قشير *
--> - الظاهرة ، ويوم مضاف و ( الروع ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( منا ) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من فوارس ، وأصله صفة له ، فلما تقدم عليه صار حالا ( فوارس ) فاعل يركب مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره ، وكان من حقه أن يمنعه من التنوين لأنه ممنوع من الصرف لكونه على زنة منتهى الجموع ، لكنه لما اضطر نونه ( بصيرون ) نعت لفوارس مرفوع بالواو نيابة عن الضمة لكونه جمع مذكر سالما ( في ) حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( طعن ) مجرور بفي ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، والجار والمجرور متعلق بقوله بصيرون وطعن مضاف ، و ( الأباهر ) مضاف إليه من إضافة المصدر إلى مفعوله ، مجرور بالكسرة الظاهرة ( والكلى ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، الكلى معطوف على الأباهر مجرور بكسرة مقدرة على الألف منع ظهورها التعذر . الشاهد فيه : قوله : ( في طعن ) فإن ( في ) هنا بمعنى الباء ؛ لأن بصيرا يتعدى بالباء . ( 1 ) المراد بالاستعلاء العلو ، فالسين والتاء للتوكيد ، وليسا دالين على الطلب ، ثم الاستعلاء إما حقيقي كما في الآية الكريمة التي تلاها المؤلف ، وإما مجازي كما في قوله تعالى : أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ * وقوله سبحانه : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ، ومنه قولهم : ( على فلان دين ) . ( 2 ) سورة المؤمنون ، الآية : 22 . ( 3 ) سورة القصص ، الآية : 15 . [ 298 ] - هذا الشاهد من كلام القحيف العقيلي ، يمدح حكيم بن المسيب القشيري ، وما ذكره المؤلف صدر بيت من الوافر ، وعجزه قوله : * لعمر اللّه أعجبني رضاها * اللغة : ( قشير ) - بضم القاف وفتح الشين - هو قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ( لعمر اللّه ) المراد الحلف بإقراره للّه تعالى بالخلود والبقاء بعد فناء الخلق . قالوا : عمرك اللّه ، وعمري اللّه ، بنصب عمر على حذف حرف القسم والجر ، وبنصب -