ابن هشام الأنصاري
38
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
أي : عني .
--> - لفظ الجلالة على التعظيم ، وعمر : مصدر أضيف لفاعله الذي هو ياء المتكلم أو كاف المخاطب ، قال عمر بن أبي ربيعة المخزومي : أكما ينعتني تبصرنني * عمركنّ اللّه أم لا يقتصد المعنى : إذا رضيت عني بنو قشير سرني رضاها ، وذلك لأنه يعود على تعظيم الجدوى ، وهذا متصل المعنى بقول الآخر : إذا رضيت عنّي كرام عشيرتي * فلا زال غضبانا عليّ لئامها الإعراب : ( إذا ) ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه مبني على السكون في محل نصب ( رضيت ) رضي : فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، والتاء للتأنيث ( عليّ ) جار ومجرور متعلق برضي ( بنو ) فاعل رضي ، مرفوع بالواو نيابة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم ، وقد مر في باب الفاعل أن جمع المذكر السالم ، وخاصة لفظ ( بنو ) يجوز عند قوم تأنيث الفعل المسند إليه ، وبنو مضاف و ( قشير ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( لعمر ) اللام لام الابتداء حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، عمر : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، وعمر مضاف ولفظ الجلالة مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، وخبر المبتدأ محذوف وجوبا ، وتقدير الكلام : لعمر اللّه يميني ، أو لعمر اللّه ما أحلف به ( أعجبني ) أعجب : فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم مفعول به ، مبني على السكون في محل نصب ( رضاها ) رضا : فاعل أعجب مرفوع بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، وهو مضاف وضمير الغيبة العائد إلى بني قشير مضاف إليه مبني على السكون في محل جر . الشاهد فيه : قوله : ( رضيت عليّ ) فإن ( على ) فيه بمعنى ( عن ) وذلك من قبل أن الأصل في ( رضي ) أن يتعدى بعن ، لا بعلى ، مثل قوله تعالى : رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ * وقوله : لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ ، ومثل قول الشاعر السابق : إذا رضيت عنّي كرام عشيرتي * فلا زال غضبانا عليّ لئامها وإنما عدى الشاعر في بيت الشاهد ( رضي ) بعلى ، حملا على ضده الذي هو غضب ، فإنه يتعدى بعلى كما في البيت الذي أنشدناه ، ومن سنن العرب أن يحملوا الشيء على ضده كما يحملونه على مثله ، وهذا تخريج الكسائي لهذه العبارة في هذا البيت . وذهب أبو عبيدة إلى أن الشاعر ضمن رضي في هذا البيت معنى أقبل فعداه تعديته ، -