ابن هشام الأنصاري

36

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

( 2 ) والسببية ، نحو : لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 1 ) . ( 3 ) والمصاحبة ، نحو : قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ ( 2 ) . ( 4 ) والاستعلاء ، نحو : لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ( 3 ) . ( 5 ) والمقايسة ، نحو : فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ( 4 ) . ( 6 ) وبمعنى الباء ، نحو : [ 297 ] - * بصيرون في طعن الأباهر والكلى * * * *

--> ( 1 ) سورة النور ، الآية : 14 ، والذي أفاضوا فيه هو كلامهم في حديث الإفك ، والحديث والكلام لا يمسهما العذاب ، لا جرم كانت ( في ) دالة على أن الحديث والكلام سبب لمس العذاب الأليم . ( 2 ) سورة الأعراف ، الآية : 38 . ( 3 ) سورة طه ، الآية : 71 ، والذين ذهبوا إلى أن ( في ) تأتي للاستعلاء هم الكوفيون وتبعهم القتبي في هذا ، وأما غيرهم فذهبوا إلى أن في هذه الآية الكريمة استعارة تبعية حاصلها أنه شبه تمكن المصلوب على الجذع بظرفية المظروف في الظرف ، ومثل هذه الآية الكريمة قول سويد بن أبي كاهل : وهم صلبوا العبديّ في جذع نخلة * فلا عطست شيبان إلّا بأجدعا ( 4 ) سورة التوبة ، الآية : 38 . [ 297 ] - هذا الشاهد من كلام زيد الخير ، وكان يعرف في الجاهلية بزيد الخيل ، فلما أسلم سماه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم زيد الخير ، وهذا الذي ذكره المؤلف عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله : * ويركب يوم الرّوع منّا فوارس * اللغة : ( يوم الروع ) اليوم الذي يفزع الناس فيه ، وأراد به يوم الحرب ( فوارس ) جمع فارس ، وهو من الألفاظ التي جاءت على فواعل من جمع فاعل وهو وصف لمذكر عاقل ( بصيرون ) عارفون ( الأباهر ) جمع أبهر - بوزن جعفر - وهو عرق من المقاتل مكانه في الظهر ( والكلى ) جمع كلوة أو كلية ، ولكل حيوان كليتان . الإعراب : ( ويركب ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، يركب : فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ( يوم ) ظرف زمان منصوب على الظرفية الزمانية منصوب بيركب ، وعلامة نصبه الفتحة -