ابن هشام الأنصاري

352

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

أي : بين الخير وبيني ، وقولهم : ( راكب النّاقة طليحان ) ، أي : والناقة ( 1 ) . وتختصّ الواو بجواز عطفها عاملا قد حذف وبقي . . .

--> - الإعراب : ( ما ) حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( كان ) فعل ماض ناقص ( بين ) ظرف متعلق بمحذوف خبر كان تقدم على اسمه ، وبين مضاف و ( الخير ) مضاف إليه ، وفي الكلام معطوف حذف هو وحرف العطف ، وأصل الكلام : فما كان بين الخير وبيني ( لو ) حرف شرط غير جازم ( جاء ) فعل ماض ( سالما ) حال من الفاعل تقدم عليه ( أبو ) فاعل جاء مرفوع بالواو نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الستة ، وأبو مضاف و ( حجر ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة وجواب لو محذوف يدل عليه الكلام ، وجملة لو وشرطها وجوابها لا محل لها من الإعراب معترضة بين خبر كان واسمها ( إلا ) أداة حصر حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( ليال ) اسم كان مرفوع بضمة مقدرة على الياء المحذوفة للتخلص من التقاء الساكنين ( قلائل ) صفة لليال وصفة المرفوع مرفوعة وعلامة رفعها الضمة الظاهرة . الشاهد فيه : حذف الواو المعطوف بها ، وتقديره ( بين الخير وبيني ) كما ذكره المؤلف ، ودليل هذا الحذف قوله : ( بين الخير ) من قبل أن كلمة ( بين ) يجب أن يكون ما تضاف إليه متعددا على ما بيناه لك قريبا . ومثله المثال الذي ذكره المؤلف مما يقوله العرب ، فإن ( راكب الناقة ) مبتدأ ، وطليحان : خبر المبتدأ ، ولو بقي الكلام بغير تقدير لوقع الإخبار بالمثنى عن المفرد ، وهو لا يجوز ، فلزم أن يقدر معطوف بحرف عطف محذوف ، وصار الكلام : راكب الناقة والناقة طليحان ، وهذا التقدير أولى من تقدير مضاف محذوف قبل الخبر ليصير الكلام : راكب الناقة أحد طليحين ، فاعرف ذلك . ( 1 ) وتشارك ( أم ) الفاء والواو في جواز حذفها مع المعطوف بها ، ومن ذلك قول أبي ذؤيب الهذلي : دعاني إليها القلب إنّي لأمره * سميع ، فما أدري أرشد طلابها وتقدير الكلام : فما أدري أرشد طلابها أم غي ، فحذف أم ومعطوفها لانفهام ذلك من همزة الاستفهام . ونظير ذلك قول أبي ذؤيب أيضا : وقال صحابي : قد غبنت ، وخلتني * غبنت ، فما أدري أشكلكم شكلي ؟ وتقدير الكلام : فما أدري أشكلكم شكلي أم غيره . -