ابن هشام الأنصاري

35

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ ( 1 ) . والتاسع : البدل ، كقول بعضهم : ( ما يسرّني أنّي شهدت بدرا بالعقبة ) أي : بدلها . والعاشر : الاستعلاء ، نحو : مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ ( 2 ) ، أي : على قنطار . والحادي عشر : السّببية ، نحو : فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ ( 3 ) . والثاني عشر : التّأكيد ، وهي الزائدة ، نحو : وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً ( 4 ) ، ونحو : وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ( 5 ) ، ونحو : ( بحسبك درهم ) ، ونحو : ( زيد ليس بقائم ) ( 6 ) . [ لفي ستة معان ] ول ( في ) ستة معان : ( 1 ) الظرفية حقيقة مكانيّة أو زمانية ، نحو : فِي أَدْنَى الْأَرْضِ ( 7 ) ، ونحو : فِي بِضْعِ سِنِينَ ( 8 ) . أو مجازية ، نحو : لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ ( 9 ) .

--> ( 1 ) سورة القمر ، الآية : 43 . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 75 . ( 3 ) سورة المائدة ، الآية : 13 . ( 4 ) سورة النساء ، الآية : 79 ، وزيادة الباء هنا في فاعل كفى . ( 5 ) سورة البقرة ، الآية : 195 ، وزيارة الباء هنا في المفعول به . ( 6 ) زيادة الباء في المثال الأول مع المبتدأ وفي المثال الثاني مع خبر ليس . ( 7 ) سورة الروم ، الآية : 2 . ( 8 ) سورة الروم ، الآية : 4 . ( 9 ) سورة الأحزاب ، الآية : 21 ، واعلم أن الظرفية الحقيقية هي التي يكون الظرف والمظروف فيها من الذوات ، فإن كانا جميعا من أسماء المعاني نحو قوله تعالى : وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ أو كان الظرف من أسماء المعاني والمظروف من أسماء الذات نحو قولك ( المتقون في رحمة اللّه ) أو كان الظرف ذاتا والمظروف معنى كهذه الآية التي تلاها المؤلف كانت الظرفية مجازية .