ابن هشام الأنصاري

346

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

[ فصل : العطف على الضمير بأنواعه ] فصل : يعطف على الظاهر والضمير المنفصل والضّمير المتّصل المنصوب بلا شرط ، ك ( قام زيد وعمرو ) و ( إيّاك والأسد ) ونحو : جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ ( 1 ) . ولا يحسن العطف على الضّمير المرفوع المتّصل بارزا كان أو مستترا إلا بعد توكيده بضمير منفصل ( 2 ) ، نحو : لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ( 3 ) ، أو وجود فاصل ، أيّ فاصل كان بين المتبوع والتّابع ، نحو : يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ ( 4 ) ، أو فصل ب ( لا ) بين العاطف والمعطوف ، نحو : ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا ( 5 ) ، وقد اجتمع الفصلان في نحو : ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ ( 6 ) ، ويضعف بدون ذلك ، ك ( مررت برجل سواء والعدم ) أي : مستو هو والعدم ، وهو فاش في الشعر ، كقوله : [ 425 ] - * ما لم يكن وأب له لينالا *

--> - وعقاب مضاف و ( القواعل ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة . الشاهد فيه : أن ( لا ) العاطفة قد عطفت قوله ( عقاب القواعل ) على قوله ( عقاب تنوفى ) والمعطوف عليه معمول لفعل ماض وهو قوله ( حلقت ) لأنه فاعله ، وفيه رد على الزجاجي الذي اشترط أن يكون المعطوف عليه بلا غير معمول للفعل الماضي . ( 1 ) سورة المرسلات ، الآية : 38 . ( 2 ) مثل توكيد الضمير المرفوع المتصل توكيدا لفظيا بالضمير المنفصل - توكيده توكيدا معنويا بلفظ من ألفاظ التوكيد المعنوي التي عرفتها في باب التوكيد ، ومن ذلك قول الشاعر : ذعرتم أجمعون ومن يليكم * برؤيتنا وكنّا الظّافرينا الشاهد فيه : قوله ( ومن يليكم ) فإنه معطوف على تاء المخاطبين في قوله ( ذعرتم ) وهذه التاء نائب فاعل ؛ لأن هذه التاء قد أكدت بقوله ( أجمعون ) . ( 3 ) سورة الأنبياء ، الآية : 54 . ( 4 ) سورة الرعد ، الآية : 33 . ( 5 ) سورة الأنعام ، الآية : 148 . ( 6 ) سورة الأنعام ، الآية : 91 . [ 425 ] - هذا الشاهد من كلام لجرير بن عطية ، يهجو فيه الأخطل التغلبي وقومه ، وقد استشهد به المبرد لهذه المسألة في الكامل ( ج 1 / 189 وج 2 / 39 طبع الخيرية ) وما ذكره المؤلف عجز بيت من الكامل ، وصدره قوله : -