ابن هشام الأنصاري

347

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

. . . . .

--> - * ورجا الأخيطل من سفاهة رأيه * اللغة : ( رجا ) تقول : رجا فلان الأمر الفلاني يرجوه رجاء ، إذا أمل حصوله ( سفاهة رأيه ) ضعف رأيه وفساده . المعنى : هجا الأخطل بأنه تمنى أن يصل إلى شيء لم تجر العادة المطردة بأن ينال مثله ولا أبوه من قبله ، وذلك الرجاء من فساد رأيه وضعف تفكيره . الإعراب : ( رجا ) فعل ماض ( الأخيطل ) فاعله مرفوع بالضمة الظاهرة ( من ) حرف جر ( سفاهة ) مجرور بمن ، وعلامة جره الكسرة ، ورأى مضاف وضمير الغائب مضاف إليه ( ما ) نكرة بمعنى شيء أو اسم موصول بمعنى الذي مفعول به لرجا مبني على السكون في محل نصب ( لم ) حرف نفي وجزم وقلب ( يكن ) فعل مضارع ناقص مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون ، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الأخيطل ( وأب ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب : وأب : معطوف على الضمير المستتر فيه يكن ( له ) جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لأب ( لينالا ) اللام لام الجحود حرف مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ، ينالا : فعل مضارع منصوب بأن المضمرة وجوبا بعد لام الجحود ، وعلامة نصبه حذف النون ، وألف الاثنين فاعل مبني على السكون في محل رفع ، وجملة الفعل المضارع وفاعله في محل نصب خبر يكن ، وجملة يكن واسمه وخبره في محل نصب صفة لما إذا جعلتها نكرة بمعنى شيء ، أو لا محل لها من الإعراب صلة ما إذا جعلتها اسما موصولا بمعنى الذي ، والعائد للموصول أو الرابط بين الصفة والموصوف ضمير محذوف منصوب بقوله ينال ، وتقدير الكلام : رجا الأخيطل شيئا لم يكن هو وأبوه لينالاه ، أو الذي لم يكن هو وأبوه لينالاه . الشاهد فيه : قوله : ( لم يكن وأب ) حيث عطف الاسم الظاهر المرفوع - وهو قوله : ( أب ) - على الضمير المرفوع المستتر في ( يكن ) الذي هو اسم يكن ، من غير أن يؤكد ذلك الضمير بالضمير المنفصل أو يفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بشيء . ومثله قول عمر بن أبي ربيعة : قلت إذ أقبلت وزهر تهادى * كنعاج الفلا تعسّفن رملا ومثلهما قول الراعي النميري : فلمّا لحقنا والجياد عشيّة * دعوا يا لكلب واعتزينا لعامر -