ابن هشام الأنصاري

337

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

تبرح اليوم ) ، وبمعنى الواو عند الكوفيين ( 1 ) ، وذلك عند أمن اللّبس ، كقوله : [ 421 ] - * ما بين ملجم مهره أو سافع *

--> - الأول : أن يتقدمها نفي أو نهي . الثاني : أن يعاد معها العامل ، ومثال ذلك ( ما حضر علي أو ما حضر خالد ) وقولك ( لا يقم بكر أو لا يقم خالد ) . ( 1 ) ووافق الكوفيين على صحة مجيء أو بمعنى الواو - وهو مطلق الجمع - الأخفش والجرمي ، بالشرط الذي ذكره المؤلف وهو أمن اللبس . [ 421 ] - هذا الشاهد من كلام حميد بن ثور الهلالي ، وما ذكره المؤلف ههنا عجز بيت من الكامل ، وصدره قوله : * قوم إذا سمعوا الصّريخ رأيتهم * اللغة : ( الصريخ ) يطلق هذا اللفظ على صوت الاستغاثة ، ويطلق على المستغيث نفسه ، ويمكن أن يقصد كل واحد من هذين المعنيين في بيت الشاهد ، ويطلق الصريخ أيضا على المغيث ، كما في قوله تعالى : فَلا صَرِيخَ لَهُمْ أي لا مغيث ( مهره ) - بضم فسكون - أصله الحصان الصغير ، وأراد هنا الحصان ، وملجمه : أي ملبسه اللجام ( سافع ) السافع : القابض بناصيه مهره ، ومن عادة العرب أن يفعلوا ذلك عند انتظار من يجيء باللجام ليلجم الحصان ؛ فهذه كناية عن التهيؤ والاستعداد ، والعبارة كلها كناية عن إسراعهم في إجابة الصريخ . المعنى : وصف هؤلاء القوم بأنهم سريعو الإجابة عندما يستصرخهم أحد للأخذ بناصره ؛ فهو يقول عنهم : إنك لتراهم حين يسمعون صوت الاستغاثة ما بين ملجم فرسه وآخذ بناصية فرسه ريثما يأتيه غلامه باللجام . الإعراب : ( قوم ) خبر مبتدأ محذوف : أي هم قوم ( إذا ) ظرف تضمن معنى الشرط ( سمعوا ) فعل ماض وفاعله ( الصريخ ) مفعول به لسمعوا ، وجملة الفعل وفاعله ومفعوله في محل جر بإضافة إذا إليها ( رأيتهم ) فعل ماض وفاعله ومفعوله ، والجملة لا محل له من الإعراب جواب إذا ( ما ) زائدة ( بين ) ظرف متعلق برأي ، وبين مضاف ، و ( ملجم ) مضاف إليه ، وأصل ملجم صفة لموصوف محذوف تقديره . رجل ملجم ، فلما حذف الموصوف أقيمت الصفة مقامه ، وملجم مضاف ومهر من ( مهره ) مضاف إليه ، ومهر مضاف وضمير الغائب مضاف إليه ( أو ) حرف عطف ( سافع ) معطوف على ملجم مهره . -