ابن هشام الأنصاري
319
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
زيد وعمرو ) و ( تضارب زيد وعمرو ) و ( اصطفّ زيد وعمرو ) و ( جلست بين زيد وعمرو ) إذ الاختصام والتضارب والاصطفاف والبينيّة من المعاني النّسبيّة التي لا تقوم إلا باثنين فصاعدا ، ومن هنا قال الأصمعي : الصّواب أن يقال : [ 413 ] - * بين الدّخول وحومل *
--> - فقد كان من حقه أن يقول : فقدان مثل المحمدين - بالتثنية - ومثال ما كان حقه الجمع قول أبي نواس : أقمنا بها يوما ويوما وثالثا * ويوما له يوم التّرحّل خامس فقد كان الأصل أن يقول : أقمنا بها ثمانية أيام . الثاني عشر : عطف العام على الخاص ، نحو قوله تعالى : رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ فإن المؤمنين والمؤمنات أعم ممن دخل بيته مؤمنا ، وأما عطف الخاص على العام فيجوز أن يكون بالواو ، نحو قوله تعالى : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى ونحو قوله سبحانه : وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ ويجوز أن يكون بحتى نحو قولك : « مات الناس حتى الأنبياء » . الثالث عشر : امتناع الحكاية مع وجودها ، فإذا قال لك قائل « رأيت زيدا » جاز لك أن تقول : « من زيدا » بالحكاية من غير الواو ، فإذا جئت بالواو لم تجز الحكاية ووجب أن ترفع زيدا فتقول : « ومن زيد » وفي هذا الموضع نقد حاصله أن الفاء تشارك الواو فيه . الرابع عشر : العطف في بابي التحذير والإغراء . نحو قوله تعالى : ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها ونحو قولك : « المروءة والنجدة » . الخامس عشر : عطف « أي » على مثلها ، نحو قول الشاعر : فلئن لقيتك خاليين لتعلمن * أيّي وأيّك فارس الأحزاب [ 413 ] - هذه كلمة من بيت من الطويل لامرىء القيس بن حجر الكندي هو مطلع معلقته ، وهو قوله : قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللّوى بين الدّخول فحومل اللغة : ( قفا ) هو أمر من الوقوف ، ويقال : الألف فيه ألف الاثنين ؛ لأن من عادة العرب أن يسيروا في رفقة أقل عددها ثلاثة ، فإذا تكلم أحدهم كان المخاطب اثنين ، وقيل : الألف منقلبة عن نون التوكيد الخفيفة والمخاطب واحد ، غير أنه عامل الكلمة في -