ابن هشام الأنصاري

320

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

. . . . .

--> - الوصل كما يعاملها في الوقف ( نبك ) مضارع مجزوم في جواب الأمر من البكاء ، وهو إرسال الدمع ، والبكاء يمد ويقصر ( ذكرى ) بكسر الذال وسكون الكاف - مصدر بمعنى التذكر ( حبيب ) هو المحبوب ، فعيل بمعنى مفعول ( سقط اللوى ) السقط - بتثليث السين وسكون القاف - منقطع الرمل حيث يستدق طرفه ، واللوى - بكسر أوله مقصورا - رمل يتلوى وينحني ( الدخول ) بفتح الدال - اسم موضع ( حومل ) بزنة جوهر - اسم موضع أيضا . المعنى : خاطب رفيقيه ، وطلب منهما أن يقفا معه ويتلبثا ، ويسعداه بالبكاء وإرسال الدموع ، من أجل تذكر حبيب له ومن أجل تذكر منزل كان مألف هواه ومربع لهوه يقع بين هذين الموضعين اللذين هما الدخول وحومل . الإعراب : ( قفا ) فعل أمر مبني على حذف النون ، وألف الاثنين فاعله ( نبك ) فعل مضارع مجزوم في جواب الأمر وعلامة جزمه حذف الياء والكسرة قبلها دليل عليها ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن ( من ) حرف جر ( ذكرى ) مجرور بمن ، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، والجار والمجرور متعلق بنبك ، وذكرى مضاف و ( حبيب ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( ومنزل ) الواو حرف عطف ، منزل : معطوف على حبيب ( بسقط ) جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لمنزل ، وسقط مضاف و ( اللوى ) مضاف إليه ( بين ) ظرف مكان متعلق بمحذوف صفة ثانية لمنزل ، وبين مضاف و ( الدخول ) مضاف إليه ( فحومل ) الفاء حرف عطف ، حومل : معطوف على الدخول . الشاهد فيه : قوله : ( بين الدخول فحومل ) ووجه الاستشهاد بهذه العبارة يستدعي أن نقرر لك قاعدتين : أما القاعدة الأولى فهي أن ( بين ) كلمة واجبة الإضافة ، وهي لا تضاف إلا إلى متعدد ، سواء أكان تعدده بسبب التثنية أو الجمع أم كان تعدده بسبب العطف ؛ فمثال الأول ( جلست بين الزيدين ) و ( جلست بين الأدباء ) ومثال الثاني ( جلست بين زيد وبكر ) وأما القاعدة الثانية فهي : أن أصل وضع الفاء العاطفة على أن تدل على الترتيب بغير مهلة ، ومعنى ذلك أن العامل في المعطوف عليه قد وقع معناه عليه أولا ، ووقع على المعطوف بعد وقوعه على المعطوف عليه ولكن من غير تراخ في الزمن ، وأن الأصل في وضع الواو العاطفة أن تتبادر منها الدلالة على أن العامل قد وقع أثره على المعطوف والمعطوف عليه دفعة واحدة ، فإذا قلت : ( جلست بين زيد فعمرو ) فمعناه أن جلوسك قد تم أولا بين زيد ، ثم وقع مرة أخرى بين عمرو ، وهذا كلام لا -