ابن هشام الأنصاري
316
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
. . . . .
--> - * وإذا أقرضت قرضا فاجزه * اللغة : ( أقرضت قرضا ) يريد إذا أسلف إليك إنسان يدا أو صنع معك معروفا أو قدم لك معونة ( فاجزه ) يريد كافىء هذا المعروف بصنع معروف مثله أو خير منه ( الفتى ) أراد به الإنسان ( الجمل ) أراد به الحيوان المعروف ، وقد يكون أراد بالفتى الشاب الذي في طراءة الشباب وقوته ، وأراد بالجمل الرجل الهمّ الذي تقدمت به السن وقعدت به عن احتمال المشاق . الإعراب : ( إذا ) ظرف للزمان المستقبل مبني على السكون في محل نصب ( أقرضت ) أقرض : فعل ماض مبني للمجهول ، وتاء المخاطب نائب فاعله مبني على الفتح في محل رفع ( قرضا ) مفعول مطلق منصوب بالفتحة الظاهرة ، وجملة الفعل الماضي المبني للمجهول ونائب فاعله في محل جر بإضافة إذا إليها ( فاجزه ) الفاء واقعة في جواب إذا حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، اجز : فعل أمر مبني على حذف الياء والكسرة قبلها دليل عليها ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، وضمير الغائب العائد إلى القرض مفعول به ، وجملة فعل الأمر وفاعله ومفعوله لا محل لها من الإعراب جواب إذا غير الجازمة ( إنما ) أداة حصر حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( يجزي ) فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل ( الفتى ) فاعل يجزي مرفوع بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ( ليس ) حرف عطف ينفي عما بعده ما ثبت لما قبله مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ( الجمل ) معطوف على الفتى مرفوع بالضمة الظاهرة ، وسكن لأجل الوقف . الشاهد فيه : قوله : ( ليس الجمل ) حيث أتى بليس حرف عطف لينفي عما بعده صنع الجزاء الذي ثبت لما قبله وهو الفتى . والقول بأن ليس يأتي حرف عطف هو قول البغداديين كما ذكره المؤلف ، تبعا لابن عصفور ، ونقله أبو جعفر النحاس وابن بابشاذ عن الكوفيين ، وجرى عليه الناظم في كتابه التسهيل . ونظر هذا البيت قول نفيل بن حبيب الخثعمي ، على ما ذكره ابن هشام في السيرة : أين المفرّ والإله الطّالب * والأشرم المغلوب ليس الغالب وهو بيت يقوله نفيل في قصة أصحاب الفيل . والذين منعوا مجيء ( ليس ) حرف عطف يخرجون بيت الشاهد على أن ليس فيه فعل -