ابن هشام الأنصاري

30

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ ( 1 ) فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ( 2 ) ، وإمّا بتأخّره عن المعمول ، نحو : إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ ( 3 ) ، وليست المقوية زائدة محضة ، ولا معدّية محضة ، بل هي بينهما . والسابع : انتهاء الغاية ، نحو : كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ( 4 ) . والثامن : القسم ، نحو : ( للّه لا يؤخّر الأجل ) ( 5 ) . والتاسع : التّعجّب ، نحو ( للّه درّك ! ) ( 6 ) . والعاشر : الصّيرورة ، نحو : [ 296 ] - * لدوا للموت وابنوا للخراب *

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 91 . ( 2 ) سورة البروج ، الآية : 16 . ( 3 ) سورة يوسف ، الآية : 43 . ( 4 ) سورة فاطر ، الآية : 13 . ( 5 ) وتختص اللام المستعملة في الدلالة على القسم بالدخول على لفظ الجلالة ، وسر ذلك أنها تأتي خلفا للتاء ، والتاء أكثر ما تستعمل مع لفظ الجلالة نحو قوله تعالى : وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ . ( 6 ) فإن قلت : فقد قال النحاة : إن قول العرب ( للّه درك ) يدل على التعجب ، والظاهر من ذلك أن الجملة كلها هي الدالة على التعجب ، فكيف زعمتم هنا أن اللام وحدها تدل على التعجب ؟ فالجواب عن هذا أن نذكر لك أن ما قالوه في باب التعجب هو الصواب ، وأما قولهم هنا إن اللام تدل على التعجب فهو من باب نسبة ما للكل إلى ما للجزء ؛ فهو مجاز مرسل علاقته الكلية والجزئية . [ 296 ] - لم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين ، وهذا الذي ذكره المؤلف ههنا صدر بيت من الوافر ، وعجزه قوله : * فكلّكم يصير إلى الذّهاب * اللغة : ( لدوا ) فعل أمر مسند لواو الجماعة من الولادة ، تقول : ولد يلد لد ، مثل وعد يعد عد ، ووصف يصف صف ، ومن شواهد استعمال الماضي من هذا الفعل قول -