ابن هشام الأنصاري

31

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

. . . . .

--> - الشاعر ، وهو من شواهد النحاة في باب النائب عن الفاعل : ولو ولدت قفيرة جرو كلب * لسبّ بذلك الجرو الكلابا ومن شواهد استعمال المضارع منه قوله اللّه تعالى في سورة الصمد لَمْ يَلِدْ وقول الشاعر : إذا ما انتسبنا لم تلدني لئيمة * ولم تجدي من أن تقرّي به بدّا ومن شواهد استعمال فعل الأمر ما في بيت الشاهد ( لدوا للموت ) والموت : هو انتهاء الحياة بخمود حرارة البدن وبطلان حركته ( وابنوا للخراب ) الخراب - بفتح الخاء المعجمة - هو ضد العمران ، وتقول : عمرت الدار تعمر - بوزن فرح يفرح - إذا أهلت بسكانها . الإعراب : ( لدوا ) فعل أمر مبني على حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة ، وحرك آخره بالضم لمناسبة واو الجماعة ، وواو الجماعة فاعله مبني على السكون في محل رفع ( للموت ) اللام حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، والموت : مجرور باللام ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، والجار والمجرور متعلق بقوله لدوا ( وابنوا ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وابن : فعل أمر مبني على حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة ، وواو الجماعة فاعله مبني على السكون في محل رفع ، والجملة من فعل الأمر وفاعله معطوفة بالواو على جملة لدوا ( للخراب ) اللام حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ، الخراب : مجرور باللام ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، والجار والمجرور متعلق بقوله ابنوا ( فكلكم ) الفاء حرف دال على التعليل مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، كل : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، وكل مضاف وضمير المخاطبين مضاف إليه ( يصير ) فعل مضارع ناقص مرفوع لتجرده من الناصب والجازم وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى كل ( إلى ) حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( الذهاب ) مجرور بإلى وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر يصير ، وجملة يصير واسمه وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو كل ، وجملة المبتدأ وخبره لا محل لها من الإعراب تعليلية . الشاهد فيه : قوله ( للموت ) وقوله : ( للخراب ) فإن اللام فيهما ليست دالة على التعليل ؛ إذ لا يعقل أن أحدا يفهم أن علة البناء والسبب الحامل عليه هو الخراب ، وأن -