ابن هشام الأنصاري
258
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
إنه لحن ، والثاني : أن يؤتى بعده بمن جارة للمفضول ( 1 ) ، وقد تحذفان ( 2 )
--> - المهملتين - دقاق الحصى : أي الحصى الصغير ، شبه بها الدر في الشكل والحجم . الإعراب : ( كأن ) حرف تشبيه ونصب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ( صغرى ) اسم كأن منصوب بفتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ( وكبرى ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، كبرى : معطوف على صغرى منصوب بفتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ( من ) حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( فقاقعها ) فقاقع : مجرور بمن وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، وفقاقع مضاف وضمير المؤنثة الغائبة العائد إلى الخمر مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لصغرى وكبرى ( حصباء ) خبر كأن مرفوع بالضمة الظاهرة ، وهو مضاف و ( در ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( على أرض ) جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لحصباء در ( من الذهب ) جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لأرض . التمثيل به : في قوله ( صغرى وكبرى ) حيث جاء بأفعل التفضيل مؤنثا مع كونه مجردا من أل ومن الإضافة ، وكان حقه أن يأتي به مفردا ومذكرا فيقول : أصغر وأكبر ، وقد اعتذر بعض العلماء عنه بأنه لم يرد التفضيل ، وإنما أراد معنى الوصف المجرد عن الزيادة ، يعني أنه صفة مشبهة لا أفعل تفضيل . ( 1 ) يجوز الفصل بين أفعل التفضيل و ( من ) الداخلة على المفضول بأحد شيئين : الأول : معمول أفعل التفضيل ، نحو ( علي أحفظ للآداب من أبي بكر ) والثاني ( لو ) ومدخولها نحو قول الشاعر : ولفوك أطيب لو بذلت لنا * من ماء موهبة على خمر ( 2 ) يختلف النحاة عند حذف ( من ) ومجرورها - وهو المفضل عليه - في صيغة ( أفعل ) حينئذ ، أيلزم أن تكون دالة على التفضيل ، أم يجوز أن تخلو من هذه الدلالة ؟ فذهب الكسائي والفراء وهشام وتبعهما المحقق الرضي ، إلى أن هذه الصيغة لا تخلو قط من الدلالة على التفضيل ، وبيان ذلك في جميع الأحوال أنك إن ذكرت الصيغة وبعدها من جارة للمفضول فدلالتها على التفضيل ظاهرة ، وإن أضيفت الصيغة فإن المضاف إليه هو المفضل عليه ، وإن اقترنت بأل فإن أل هذه عوض من المضاف إليه ، وإن لم تضف ولم تقترن بأل ولم يذكر معها من جارة للمفضول كان الكلام على أحد تقديرين ، الأول تقدير ( من ) ومجرورها ، والثاني تقدير الصيغة مضافة وقد حذف المضاف إليه وهو منوي الثبوت . -