ابن هشام الأنصاري

257

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

على ثلاثة ك ( هذا الكلام أخصر من غيره ) ، وفي أفعل المذاهب الثلاثة ، وسمع ( هو أعطاهم للدّراهم ، وأولاهم للمعروف ) ، و ( هذا المكان أقفر من غيره ) ، ومن فعل المفعول ك ( هو أزهى من ديك ) و ( أشغل من ذات النّحيين ) و ( أعنى بحاجتك ) . وما توصّل به إلى التعجّب ممّا لا يتعجّب منه بلفظه يتوصّل به إلى التّفضيل ، ويجاء بعده بمصدر ذلك الفعل تمييزا ؛ فيقال : ( هو أشدّ استخراجا ) و ( حمرة ) . * * * [ لاسم التفضيل ثلاث حالات ] فصل : ولاسم التفضيل ثلاث حالات : [ الحالة الأولي : أن يكون مجردا من أل والإضافة ] إحداها : أن يكون مجردا من أل والإضافة ، فيجب له حكمان . أحدهما : أن يكون مفردا مذكرا دائما ، نحو : لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ ( 1 ) ، ونحو : قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ . . . ( 2 ) الآية ، ومن ثمّ قيل في ( أخر ) إنّه معدول عن آخر ، وفي قول ابن هانىء : [ 388 ] - * كأنّ صغرى وكبرى من فقاقعها *

--> - في اللصوصية ، يقال ( أسرق من شظاظ ) و ( ألص من شظاظ ) ويقال أيضا ( ألص من سرحان ) وهو الذئب ، و ( ألص من فأرة ) ( انظر القاموس والصحاح ، ثم انظر مجمع الأمثال آخر باب اللام ) . ( 1 ) سورة يوسف ، الآية : 8 . ( 2 ) سورة التوبة ، الآية : 24 . [ 388 ] - ابن هانىء : هو أبو نواس الحسن بن هانىء ، والشاهد - كما قال المؤلف - من كلام أبي نواس ، وما ذكره المؤلف ههنا هو صدر بيت من البسيط ، وعجزه قوله : * حصباء درّ على أرض من الذّهب * اللغة : ( فقاقعها ) هكذا وردت هذه الكلمة عند المؤلف وعند الأشموني ( ش 377 ) وهو المطابق لما في كتب اللغة ، وهو جمع فقاعة - بضم الفاء وتشديد القاف - والفقاقع : نفاخات الماء ، وهو ما يرى على وجه الماء شبه حبات صغيرة منه ، وورد في كتب النحاة في ديوان أبي نواس في القطعة السابعة من خمرياته التي طبعت في أوروبا ( ص 6 ) ( من فواقعها ) وهي جمع فاقعة ، ويراد بها نفاخة الماء أيضا ، ولكن كتب اللغة لا تثبت هذا اللفظ بهذا الوجه ( حصباء ) أصل الحصباء - بفتح الحاء وسكون الصاد -