ابن هشام الأنصاري
246
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ 384 ] - * نعم امرأ هرم لم تعر نائبة *
--> - أجاز الكوفيين تقديم التمييز على المخصوص وتأخيره عنه فخذ بهذا القول . الثالث : أن يكون مطابقا للمخصوص في الإفراد والتثنية والجمع وفي التذكير والتأنيث ، فتقول ( نعم رجلا زيد ) و ( نعم رجلين الزيدان ) و ( نعم رجالا الزيدون ) و ( نعمت فتاة هند ) . الرابع : أن يكون نكرة قابلة لدخول أل عليها ، وذلك لأن هذا التمييز خلف عن الفاعل المقرون بأل ، فيجب أن يكون قابلا لها ، وعلى هذا لا يجوز أن يكون التمييز من الألفاظ التي لا تقبل أل كمثل وغير وأي وأفعل التفضيل المضاف أو المقرون بمن ، لأن هذه كلها لا تقبل أل ، فيصح أن تقول ( نعم صاحبا زيد ) و ( بئست حليلة هند ) لأن صاحبا وحليلة يقبلان أل . الخامس : أن يكون نكرة عامة ، ومعنى عمومها أن يكون لها في الوجود أفراد متعددة ، فلا تقول ( نعم شمسا هذه الشمس ) ولا ( بئس قمرا هذا القمر ) لأن الشمس والقمر ليس لهما أفراد ، نعم لو قلت ( نعم شمسا شمس هذا اليوم ) صح لأنك جعلت الشمس متعددة بتعدد الأيام . السادس : أنه يجب ذكره ، نص عليه سيبويه ، وهذا الشرط عند ابن مالك غالب ، لا لازم ، وهو رأي ابن عصفور أيضا ، ويشهد لصحة ما ذهبا إليه أنه قد ورد في الحديث : « من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت » والتقدير : فبالطريقة المحمدية أخذ ونعمت طريقة الوضوء . ( 2 ) سورة الكهف ، الآية : 50 . [ 384 ] - ينسب قوم هذا الشاهد إلى زهير بن أبي سلمى المزني ، يمدح هرم بن سنان ، وليس في ديوانه ، وما ذكره المؤلف صدر بيت من البسيط ، وعجزه قوله : * إلّا وكان لمرتاع لها وزرا * اللغة : ( هرم ) هو بفتح الهاء وكسر الراء ، بزنة كتف ونمر ، وهو اسم رجل ، وقد سمى العرب به ، وممدوح زهير بن أبي سلمى المزني هو هرم بن سنان المري ، وذكر هذا الاسم في البيت هو الذي غر بعض الناس فنسبوا البيت إلى زهير كما ينسبون كل بيت فيه اسم ليلى إلى قيس بن الملوح المشهور بمجنون ليلى ، وقد راجعت جميع نسخ ديوان زهير المطبوعة في مصر وفي أوروبا فلم أجد هذا البيت في واحدة منها ، بل لم أجد لزهير شعرا على هذا الروي ( لم تعر ) أي لم تنزل ، تقول : عرا الأمر يعرو ، إذا نزل -