ابن هشام الأنصاري

244

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

أو مضمرين مستترين مفسّرين بتمييز ( 1 ) ، نحو : بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ( 2 ) ، وقوله :

--> - على نقض الصحيفة التي تعاهدت فيها قريش على مقاطعة بني هاشم وعلقوها في الكعبة ، يريدون بذلك أن يلجئوا بني هاشم إلى حمل النبي صلوات اللّه وسلامه عليه على ترك الدعوة إلى الإسلام ، واللّه يؤيد رسوله ويثبته ( حساما ) أصل الحسام - بضم الحاء - السيف ، سمي بذلك لأنه يحسم الخلاف ويقطع التشاحن ( حمائل ) جمع حمالة ، وهي علاقة السيف ، وكان الأصمعي يزعم أن حمائل السيف لا واحد لها من لفظها ، وإنما واحدها محمل ، قاله الجوهري . الإعراب : ( نعم ) فعل ماض دال على إنشاء المدح مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ( ابن ) فاعل نعم مرفوع بالضمة الظاهرة ، وهو مضاف و ( أخت ) مضاف إليه ، وأخت مضاف و ( القوم ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( غير ) حال من فاعل نعم منصوب بالفتحة الظاهرة ، وغير مضاف و ( مكذب ) مضاف إليه ، والجملة من نعم وفاعله في محل رفع خبر مقدم ( زهير ) مبتدأ مؤخر ، ويجوز أن يكون زهير خبرا لمبتدأ محذوف وجوبا ، وتقديره : هو زهير ، ويجوز أن يكون مبتدأ خبره محذوف ، وتقدير الكلام على هذا : الممدوح زهير ( حساما ) الرواية الصحيحة في هذه الكلمة بالنصب ، وهي حال من زهير منصوب بالفتحة الظاهرة ، وقد رواها العيني بالرفع ثم أعربها صفة لزهير ؛ ففيه خطأ من وجهين ؛ الأول : مخالفة الرواية الثابتة عن الرواة الأثبات في شعر أبي طالب وفي شواهد النحو ، والثاني : أنه إن صحت الرواية لم يصح الإعراب ؛ لأن زهيرا علم فهو معرفة وحساما نكرة ، والمعرفة لا توصف بالنكرة ، فاعرف ذلك ، فإن صحت روايته فحسام : خبر مبتدأ محذوف مرفوع بالضمة الظاهرة ، والتقدير : هو حسام ( مفردا ) صفة لحسام ( من ) حرف جر مبني على السكون لا محل له ( حمائل ) مجرور بمن وعلامه جره الكسرة الظاهرة ، وكان عليه أن يجره بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف لكونه على صيغة منتهى الجموع ، ولكنه اضطر فجره بالكسرة ، والجار والمجرور متعلق بمفرد . الشاهد فيه : قوله ( فنعم ابن أخت القوم ) حيث أتى بفاعل نعم اسما مضافا إلى اسم مضاف إلى مقترن بأل . ( 1 ) لهذه الحالة أحكام بعضها يختص بالفاعل ، وبعضها يختص بالتمييز ، ونحن نبين لك ذلك تفصيلا . -