ابن هشام الأنصاري
220
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
اسم فاعل ، إلّا إذا أضيف إلى مرفوعه ، وذلك فيما دلّ على الثّبوت - ك ( طاهر القلب ) ، و ( شاحط الدّار ) ، أي : بعيدها - فصفة مشبّهة أيضا . * * * [ فصل : قياس وصف الفاعل من غير الثلاثي ] فصل : ويأتي وصف الفاعل من غير الثّلاثي المجرّد بلفظ مضارعه ، بشرط الإتيان بميم مضمومة مكان حرف المضارعة ، وكسر ما قبل الآخر مطلقا ، سواء كان مكسورا في المضارع ، ك ( منطلق ) و ( مستخرج ) أو مفتوحا ك ( متعلّم ) و ( متدحرج ) . * * * هذا باب أبنية أسماء المفعولين [ قياس اسم المفعول من الثلاثي ] يأتي وصف المفعول من الثلاثي المجرّد على زنة مفعول ، ك ( مضروب ) و ( مقصود ) ، و ( ممرور به ) ( 1 ) ، . . .
--> - الأمر الثاني : هل يختص وزن فاعل من بين أسماء الفاعلين بجواز قصد الثبوت منه ؟ على معنى أن ذلك لا يتأتى في أسماء الفاعلين من غير الثلاثي كما هو ظاهر عبارة المؤلف ؟ والجواب عن ذلك أن قصد الثبوت لا يختص بما كان على زنة فاعل من أسماء الفاعلين ، بل يجري في أسماء الفاعلين من غير الثلاثي ، ومما يدل على ذلك أن المؤلف نفسه قد مثل للصفة المشبهة ( ص 238 ) بمستقيم الرأي ومعتدل القامة ، وذلك صريح في أن زنة اسم الفاعل من غير الثلاثي تكون أحيانا صفة مشبهة . الأمر الثالث : إذا قصد من الصفة المشبهة الدلالة على الحدوث كاسم الفاعل ، هل يجب أن تحول إلى صيغة فاعل أم يجوز بقاء زنتها مع ذلك القصد ؟ والجواب عن هذا أن ننبئك أنه تبين لنا بعد طويل البحث أنه لا يجب عليك إذا قصدت مجرد الدلالة على هذا الحدوث أن تحولها إلى صيغة فاعل ، أما إذا قصدت - مع ذلك - التنصيص على هذا القصد فإنه يجب عليك أن تحولها إلى صيغة فاعل ، وذلك يفهم من قول الرضي : ( ولهذا اطرد تحويل الصفة المشبهة إلى فاعل كحاسن وضائق عند قصد النص على الحدوث ) اه كلامه . ( 1 ) لما كان اسم المفعول يؤخذ من الفعل المتعدي بغير حاجة إلى ظرف أو جار ومجرور ، ولا يؤخذ من الفعل اللازم إلا مع الظرف أو الجار والمجرور ، جاء المؤلف بالمضروب والمقصود من غير أن يذكر معهما الجار والمجرور ، لأن فعليهما متعديان ، وجاء بالممرور مع الجار والمجرور لأن فعله لازم .