ابن هشام الأنصاري
221
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
ومنه مبيع ، ومقول ، ومرميّ ، إلّا أنّها غيّرت ( 1 ) [ قياس اسم المفعول من غير الثلاثي ] ومن غيره بلفظ مضارعه ، بشرط الإتيان بميم مضمومة مكان حرف المضارعة ، وإن شئت فقل : بلفظ اسم فاعله بشرط فتح ما قبل الآخر ، نحو : المال مستخرج ، وزيد منطلق به . [ قد تنوب صيغة فعيل عن اسم المفعول ] وقد ينوب فعيل عن مفعول ، ك ( دهين ) و ( كحيل ) و ( جريح ) و ( طريح ) ، ومرجعه إلى السّماع ، وقيل : ينقاس فيما ليس له فعيل بمعنى فاعل ، نحو : قدر ورحم ، لقولهم : قدير ورحيم ( 2 ) . * * * هذا باب إعمال الصفة المشبّهة باسم الفاعل المتعدّي إلى واحد [ تعريف الصفة المشبهة ] وهي : الصفة التي استحسن فيها أن تضاف لما هو فاعل في المعنى ، ك ( حسن الوجه ) و ( نقيّ الثّغر ) و ( طاهر العرض ) . فخرج نحو : ( زيد ضارب أبوه ) فإن إضافة الوصف فيه إلى الفاعل ممتنعة ؛ لئلا توهم الإضافة إلى المفعول ، ونحو : ( زيد كاتب أبوه ) فإن إضافة الوصف فيه وإن كانت لا تمتنع لعدم اللّبس ، لكنّها لا تحسن ؛ لأن الصفة لا تضاف لمرفوعها ، حتى يقدّر تحويل إسنادها عنه إلى ضمير موصوفها ، بدليلين : أحدهما : أنه لو لم يقدّر كذلك لزم إضافة الشّيء إلى نفسه . والثاني : أنهم يؤنّثون الصفة في نحو : ( هند
--> ( 1 ) أصل مبيع مبيوع - على زنة مفعول - فنقلت الضمة من الياء إلى الساكن الصحيح قبلها وهو الباء ، فالتقى ساكنان الياء والواو ، فحذفت الواو للتخلص من التقاء الساكنين ، ثم قلبت ضمة الباء كسرة لتصح الياء . وأصل مقول مقوول - على زنة مفعول - فنقلت ضمة الواو إلى الساكن الصحيح قبلها ، فالتقى ساكنان ، فحذفت الواو الزائدة ، على ما نرجحه ، للتخلص من التقاء الساكنين ، وسيأتي في باب الإبدال تتمة لهذا البحث . وأصل مرمي مرموي ، فلما اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء ، ثم قلبت ضمة الميم كسرة لمناسبة الياء . ( 2 ) هذا تمثيل للمنفي ، وأما ما ليس له فعيل بمعنى فاعل فكجريح وقتيل .