ابن هشام الأنصاري

219

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وأعمى ، وفعلان فيما دلّ على الامتلاء وحرارة الباطن ، كشبعان ، وريّان ، وعطشان ( 1 ) . [ قياس الوصف من فعل المضموم العين ] وقياس الوصف من فعل - بالضّمّ - فعيل كظريف وشريف ، ودونه فعل كشهم وضخم ، ودونهما أفعل كأخطب ( 2 ) إذا كان أحمر إلى الكدرة ، وفعل كبطل وحسن ، وفعال - بالفتح - كجبان ، وفعال - بالضّمّ - كشجاع ، وفعل كجنب ، وفعل كعفر : أي شجاع ماكر . [ قد يستغنون عن صيغة فاعل بغيرها ] وقد يستغنون عن صيغة فاعل من فعل - بالفتح - بغيرها كشيخ وأشيب وطيّب وعفيف ( 3 ) . تنبيه ( 4 ) : جميع هذه الصّفات صفات مشبّهة ؛ إلا فاعلا كضارب وقائم ، فإنه

--> ( 1 ) الأول والثاني : من هذه الأوصاف يدلان على الامتلاء ، والثالث يدل على حرارة الباطن ، ومثله ظمآن وصديان . ( 2 ) قال الشيخ خالد في التصريح : إنه بالخاء والظاء المعجمتين ، ولم أجد فيما بين يدي من معاجم اللغة - ومنها الصحاح والقاموس والأساس واللسان والنهاية - هذه المادة مطلقا - ووجدت في اللسان : ( الخطبة - بالخاء المعجمة والطاء المهملة - الخضرة ، وقيل : غبرة ترهقها خضرة ، والفعل من ذلك كله خطب خطبا - مثل فرح فرحا - فهو أخطب ، وقيل : الأخطب الأخضر يخالطه سواد ) اه ؛ فلعل ما في التصريح سبق قلم . ( 3 ) تفصيل هذه المسألة أنهم قد يجيئون بصيغة فاعل ولا يجيئون بصيغة أخرى كضارب وقاتل ، وقد يهملون صيغة فاعل ويجيئون بغيرها كالأمثلة الأربعة التي ذكرها المؤلف فإنهم لم يقولوا شائخ ولا شائب ولا طايب ولا عاف ، وقد يجيئون بصيغة فاعل وغيرها أيضا كما قالوا : مال يميل فهو مائل وأميل ، فهذه ثلاثة أحوال . ( 4 ) ههنا ثلاثة أمور يجب أن ننبهك إليها : الأول : أن الأصل في صيغة فاعل أن تكون اسم فاعل ، وأن تكون دالة على الحدوث ، والأصل فيما عداها من الصيغ المذكورة أن تكون صفة مشبهة ، وأن تكون دالة على الثبوت ، وقد يقصد من اسم الفاعل الدلالة على الثبوت كالصفة المشبهة وحينئذ يأخذ حكم الصفة المشبهة ؛ فيضاف إلى مرفوعه كطاهر القلب وشاحط الدار ، والأصل طاهر قلبه وشاحطة داره ، وقد يقصد من الصفة المشبهة الدلالة على الحدوث كاسم الفاعل ، وحينئذ تكون اسم فاعل . -