ابن هشام الأنصاري
178
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
واتفق الجميع على ذلك في عليّ ولديّ ، ولا يختصّ بياء المتكلم ، بل هو عامّ في كل ضمير ، نحو : عليه ولديه ، وعلينا ولدينا ، وكذا الحكم في إليّ .
--> - وهوى مضاف وضمير الغائبين العائد إلى البنين مضاف إليه مبني على الضم في محل جر ( فتخرموا ) الفاء حرف عطف ، تخرم : فعل ماض مبني للمجهول ، وواو الجماعة نائب فاعل ( ولكل ) الواو واو الحال ، لكل : جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ، وكل مضاف و ( جنب ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( مصرع ) مبتدأ مؤخر ، والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب حال . الشاهد فيه : قوله : ( هويّ ) وأصله ( هواي ) الألف ألف المقصور ، والياء ياء المتكلم ، والعرب كافة إذا أضافوا المقصور إلى ياء المتكلم يبقون ألفه على حالها فيقولون : فتاي ، وعصاي ، ورحاي ، وهواي ، قال شاعر الحماسة : هواي مع الرّكب اليمانين مصعد * جنيب ، وجثماني بمكّة موثق إلا هذيلا ؛ فإنهم يقلبون الألف ياء ويدغمونها في ياء المتكلم ، فيقولون فتيّ ، وعصيّ ، ورحيّ ، وهويّ ، وعلى ذلك قول أبي ذؤيب الذي أنشده المؤلف ، وحكى قوم هذه اللغة عن طيىء ، وحكاها آخرون عن قريش ، وبها قرأ الجحدري في قوله تعالى : فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ وهذا القلب عند من ذكر جائز . ومما جاء على قلب ألف المقصور ياء قول المتنخل اليشكري : يطوّف بي عكبّ في معدّ * ويطعن بالصّملّة في قفيّا الصملة : العصا أو الحربة ، وأراد ( في قفاي ) فقلب ، وبعده : فإن لم تثأرا لي من عكبّ * فلا أرويتما أبدا صديّا أراد ( صداي ) فقلب الألف ياء وأدغمها في ياء المتكلم ، والصدى : العطش ، وقال أبو دواد الإيادي : فأبلوني بليّنكم لعلّي * أصالحكم وأستدرج نويّا أبلوني : أحسنوا إليّ ، وأستدرج : أعيده أدراجه وأراد ( نواي ) وهو ما كان ينويه من مفارقتهم . ومما جاء على هذا القلب قول أبي الأسود الدؤلي ، في أهل بيت رسول اللّه ( مختصر تاريخ دمشق 7 / 108 ) : أحبّهم لحبّ اللّه ، حتّى * أجيء - إذا بعثت - على هويّا