ابن هشام الأنصاري

175

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

فصل : في أحكام المضاف للياء يجب كسر آخره ( 1 ) كغلامي ، ويجوز فتح الياء وإسكانها ( 2 ) . ويستثنى من هذين الحكمين أربع مسائل ، وهي : المقصور كفتى وقذى ، والمنقوص كرام وقاض ، والمثنّى كابنين وغلامين ، وجمع المذكّر السالم كزيدين ومسلمين . فهذه الأربعة آخرها واجب السكون ، والياء معها واجبة الفتح ( 3 ) ، وندر إسكانها بعد الألف في قراءة نافع وَمَحْيايَ ( 4 ) ، وكسرها بعدها في قراءة الأعمش والحسن هِيَ عَصايَ ( 5 ) ، وهو مطّرد في لغة بني يربوع في الياء المضاف إليها جمع المذكّر السالم ، وعليه قراءة حمزة بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي ( 6 ) .

--> - شاهد في البيت حينئذ ، ذكر ذلك ابن هشام مؤلف هذا الكتاب ، ونقله عنه الشيخ يس العليمي في حواشيه على التصريح ، وهذا الوجه غير الظاهر من البيت ، وإن خرج بالبيت عن شذوذ الفصل بين المضاف والمضاف إليه . ( 1 ) المراد آخر المضاف إلى ياء المتكلم ، سواء أكان صحيحا كغلام وكتاب أم كان شبيها بالصحيح وهو ما آخره واو أو ياء قبلها حرف ساكن نحو دلو وجرو ، ونحو ظبي وثدي . ( 2 ) والإسكان هو الأصل الأول ، لأن الأصل في كل مبنيّ أن يكون بناؤه على السكون ، والفتح هو الأصل الثاني ، لأن الأصل في المبني الذي وضع على حرف واحد أن يكون متحركا ، والفتحة أخف الحركات ، ومع جواز الإسكان والفتح في ياء المتكلم فالإسكان أكثر وأشهر . ( 3 ) إنما وجب سكون هذه الأربعة لأن آخرها لا يقبل الحركة ، ألا ترى أن آخر المقصور والمثنى المرفوع ألف ، والألف لا تقبل الحركة بحال ، وآخر المنقوص والمثنى المجرور والمنصوب وجمع المذكر السالم ياء واجبة الإدغام في ياء المتكلم والحرف المدغم في مثله لا يقبل الحركة ؟ . ( 4 ) سورة الأنعام ، الآية : 162 . ( 5 ) سورة طه ، الآية : 18 . ( 6 ) سورة إبراهيم ، الآية : 22 ، وهي أيضا قراءة الأعمش ويحيى بن وثاب ، وقد حكى هذه -