ابن هشام الأنصاري

173

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

الرابعة : الفصل بالنداء ( 1 ) ، كقوله :

--> - المؤلف ههنا عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله : * نجوت وقد بلّ المراديّ سيفه * اللغة : ( المرادي ) المنسوب إلى مراد ، والمراد به عبد الرحمن بن ملجم قبحه اللّه ولعنه ! وهو الذي آذى الإسلام والمسلمين بقتل أمير المؤمنين وابن عم رسول رب العالمين . الإعراب : ( نجوت ) فعل ماض وفاعله ( وقد ) الواو واو الحال ، قد : حرف تحقيق مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( بل ) فعل ماض ( المرادي ) فاعله مرفوع بالضمة الظاهرة ( سيفه ) سيف : مفعول به لبلّ منصوب بالفتحة الظاهرة ، وسيف مضاف ، وضمير الغائب العائد إلى المرادي مضاف إليه مبني على الضم في محل جر ( من ) حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب وحرك لأجل التخلص من التقاء الساكنين ( ابن ) مجرور بمن وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، والجار والمجرور متعلق ببلّ ، وابن مضاف و ( أبي ) مضاف إليه مجرور بالياء نيابة عن الكسرة لأنه من الأسماء الستة ، وأبي مضاف و ( طالب ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، وقوله : ( شيخ الأباطح ) مركب إضافي يقع نعتا لقوله ( أبي طالب ) وتقدير الكلام : من ابن أبي طالب شيخ الأباطح ، وقد فصل بين المضاف والمضاف إليه بالنعت كما ترى . الشاهد فيه : قوله : ( أبي شيخ الأباطح طالب ) حيث فصل بين المضاف وهو قوله : ( أبي ) والمضاف إليه وهو قوله : ( طالب ) بنعت المضاف وهو قوله : ( شيخ الأباطح ) وأصل الكلام هكذا : من ابن أبي طالب شيخ الأباطح . ( 1 ) من هذا القبيل قول بجير بن زهير بن أبي سلمى المزني لأخيه كعب : وفاق كعب بجير منقذ لك من * تعجيل تهلكة والخلد في سفر فإن قوله ( وفاق ) مضاف إلى ( بجير ) وقد فصل بينهما بالمنادى ، وأصل نظم الكلام : وفاق بجير يا كعب منقذ لك من تعجيل تهلكة . واعلم أن النداء مما يكثر وروده في الكلام كالقسم ، وقد فصلوا به بين الموصول وصلته كما في قول الفرزدق يخاطب الذئب : تعشّ فإن عاهدتني لا تخونني * نكن مثل من يا ذئب يصطحبان فإن ( من ) اسم موصول ، وصلته قوله : ( يصطحبان ) وقد فصل بينهما بجملة النداء - وهي قوله : ( يا ذئب ) وقد أجاز جماعة من النحاة الفصل بين إذن الناصبة والفعل -