ابن هشام الأنصاري

172

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

بدليل أنه يروى بنصب مطر وبرفعه ، فالتقدير فإن نكاح مطر إياها أو هي . والثالثة : الفصل بنعت المضاف ، كقوله : [ 361 ] - * من ابن أبي شيخ الأباطح طالب *

--> - الظاهرة ( فإن ) الفاء حرف واقع في جواب الشرط مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، إن : حرف توكيد ونصب ( نكاحها ) نكاح : اسم إن منصوب بالفتحة الظاهرة ، وهو مضاف وضمير الغائبة مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ، وهي من إضافة المصدر إلى معموله ؛ فإن رويت ( مطر ) بالرفع كانت من إضافة المصدر إلى مفعوله ، وإن رويت ( مطر ) بالنصب كانت من إضافة المصدر إلى فاعله ، فأما إن رويت ( مطر ) بالجر فإن ( نكاح ) لا يكون مضافا إلى الضمير ، بل يكون مضافا إلى ( مطر ) وتحتمل إضافته إلى مطر حينئذ الوجهين ، ويكون هذا الضمير محتملا لأن يكون فاعل المصدر إن اعتبرت ( مطر ) المجرور مفعول المصدر ، كما تحتمل إضافته أن تكون إضافة المصدر لمفعوله إن اعتبرت ( مطر ) المجرور فاعل المصدر ، فتأمل ذلك وتدبره ( حرام ) خبر إن مرفوع بالضمة الظاهرة ، وجملة إن واسمه وخبره في محل جزم جواب الشرط . الشاهد فيه : قوله : ( نكاحها مطر ) وهو يروى برفع مطر ونصبه وجره : فأما رواية الرفع فعلى أن نكاحها مصدر أضيف إلى مفعوله ومطر فاعله ، والتقدير : فإن نكاح مطر إياها ، وأما رواية النصب فإن تأويلها أن يكون نكاحها مصدرا مضافا إلى فاعله ومطرا مفعوله ، والتقدير : فإن نكاح مطر هي ، وأما رواية الجر - وهي المرادة هنا - فعلى أن نكاح مصدر مضاف إلى مطر ، ويحتمل أن يكون مطر حينئذ مفعولا فيكون قد فصل بين المضاف والمضاف إليه بفاعل المضاف فتطابق رواية نصب مطر ، ويحتمل أن يكون مطر في هذه الرواية فاعلا فيكون قد فصل بين المضاف والمضاف إليه بالمفعول فتطابق رواية رفع مطر . [ 361 ] - نسبوا هذا الشاهد إلى معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنه ، بقوله بعد أن نجا من ضربة من أراد قتله ، وكان ابن ملجم - لعنه اللّه - قد قتل علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه ! في مؤامرة اتفق فيها هو واثنان من الخوارج على أن يقوم كل واحد منهم بقتل واحد من الثلاثة : علي ، ومعاوية ، وعمرو بن العاص ، فكان من القدر الغالب أن ينفذ قتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وأن ينجو معاوية من الطعنة ، وأن ينقطع عمرو ليلة التنفيذ عن الخروج ، وينيب عنه من يصلي بالناس فيقتل الخارجي نائبه ، وما ذكره -