ابن هشام الأنصاري
166
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
. . . . .
--> - اللغة : ( أنجب ) من قولهم : أنجب الرجل ، إذا ولدت امرأته له ولدا نجيبا ، و ( نجلاه ) أي ولداه . الإعراب : ( أنجب ) فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ( أيام ) ظرف زمان متعلق بأنجب منصوب بالفتحة الظاهرة ( والداه ) والدا : فاعل أنجب مرفوع بالألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى ، وهو مضاف وضمير الغائب مضاف إليه مبني على الضم في محل جر ( به ) جار ومجرور متعلق بأنجب ، وأيام مضاف و ( إذ ) مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ( نجلاه ) نجل : فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وألف الاثنين العائد على الوالدين فاعل مبني على السكون في محل رفع ، وضمير الغائب مفعول به مبني على الضم في محل نصب ، وجملة الفعل الماضي وفاعله ومفعوله في محل جر بإضافة إذ إليه ( فنعم ) نعم : فعل ماض دال على إنشاه المدح مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ( ما ) يجوز أن تكون موصولة فهي حينئذ فاعل نعم مبني على السكون في محل رفع ، وعليه يكون ( نجلا ) جملة من فعل ماض وفاعله لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ، والعائد ضمير منصوب بنجل محذوف ، وتقدير الكلام على هذا : فنعم الذي نجلاه ، ويجوز أن تكون ما نكرة فتكون تمييزا لفاعل نعم الذي هو - على هذا الوجه - ضمير مستتر فيه وجوبا ، وتكون جملة ( نجلا ) من الفعل الماضي وفاعله في محل نصب صفة لما ، والرابط محذوف والتقدير : فنعم هو مولودا نجلاه . الشاهد فيه : قوله : ( أنجب أيام والده به إذ نجلاه ) حيث فصل بين المضاف وهو قوله : ( أيام ) والمضاف إليه وهو قوله : ( إذ نجلاه ) فإن إذ ظرف زمان أضيف إليه أيام ، والفاصل بينهما أجنبي ليس معمولا للمضاف ، وهذا الفاصل هو قوله ( والده ) وهو فاعل ( أنجب ) ولا علاقة له بالمضاف . وأصل ترتيب البيت هكذا : أنجب والده به أيام إذ نجلاء ، فنعم ما نجلا . ومثل هذا البيت قول الآخر : تمرّ على ما تستمرّ وقد شفت * غلائل عبد القيس منها صدورها فإن قوله : ( غلائل ) مضاف إلى ( صدورها ) وقد فصل بين المضاف والمضاف إليه بقوله : ( عبد القيس ) وهو فاعل شفت وليس له علاقة إعرابية بالمضاف الذي هو غلائل ، وأصل نظم الكلام : وقد شفت عبد القيس غلائل صدورها منها .