ابن هشام الأنصاري
167
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
أو مفعولا ، كقوله : [ 357 ] - * تسقي امتياحا ندى المسواك ريقتها *
--> [ 357 ] - هذا الشاهد من قصيدة لجرير بن عطية يمدح فيها يزيد بن عبد الملك بن مروان ويذم آل المهلب ، وما ذكره المؤلف ههنا صدر بيت من البسيط ، وعجزه قوله : * كما تضمّن ماء المزنة الرّصف * اللغة : ( امتياحا ) هو مصدر امتاح ، وأصل معناه غرف الماء ، وأراد به هاهنا الاستياك ، والندى : البلل ، والسواك : العود الذي يستاك به ، والريقة : الرضاب ، وهو ماء الفم ، والرصف - بالراء والصاد المهملتين - الحجارة المرصوفة ، وماء الرصف - هو الماء الذي ينحدر من الجبال على الصخر ، وهو أصفى ما يعرف العرب من الماء . الإعراب : ( تسقي ) فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى أم عمرو المذكورة في بيت قبل بيت الشاهد ( امتياحا ) يجوز أن يكون حالا بتأويله بمشتق ، وكأنه قال : تسقي هذه المرأة حال كونها ممتاحة : أي مستاكة ، ويجوز أن يكون مصدرا نائبا عن اسم الزمان فهو منصوب على الظرفية الزمانية ، وكأنه قال : تسقي هذه المرأة امتياحا : أي وقت امتياحها أي وقت استياكها ؛ فهو حينئذ نظير قولهم : أزورك قدوم الحاج ( ندى ) مفعول ثان لتسقي تقدم على المفعول الأول ، منصوب بفتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، وندى مضاف وريقة من ( ريقتها ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، وهو مضاف وضمير الغائبة العائد إلى أم عمرو مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ، وقوله : ( المسواك ) مفعول أول لتسقي منصوب بالفتحة الظاهرة ، وقد فصل به بين المضاف الذي هو قوله : ندى والمضاف إليه الذي هو قوله : ريقتها ، وأصل الكلام : تسقي أم عمرو المسواك ندى ريقها ، كما سيأتي في بيان الاستشهاد بالبيت ( كما ) الكاف حرف جر ، وما : مصدرية ( تضمن ) فعل ماض ( ماء ) مفعول به لتضمن ، وماء مضاف و ( المزنة ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( الرصف ) فاعل تضمن مرفوع بالضمة الظاهرة ، وما المصدرية مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بالكاف ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لمصدر محذوف يقع مفعولا مطلقا لتسقي ، وتقدير الكلام : تسقي المسواك ندى ريقتها سقيا مشابها لتضمن الرصف ماء المزنة . وسيأتي في بيان الاستشهاد إعراب آخر في العبارة التي يستشهد بالبيت من أجلها . -