ابن هشام الأنصاري
161
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
مفعوله ، كقراءة ابن عامر : قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ ( 1 ) ، وقول الشاعر : [ 353 ] - * فسقناهم سوق البغاث الأجادل *
--> ( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 137 . [ 353 ] - وهذا الشاهد مما لم أعثر له على قائل ، والذي آثره المؤلف ههنا عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله : * عتوا إذ أجبناهم إلى السّلم رأفة * اللغة : ( عتوا ) ماض مسند لواو الجماعة من العتو ، وهو مجاوزة الحد ، تقول : عتا يعتو عتوّا - مثل سما يسمو سموّا - وعتيّا أيضا ، وقال أبو عبيدة : كل مبالغ من كبر أو فساد أو كفر فقد عتا يعتو عتيا وعتوا وعسا يعسو عسيا وعسوّا ( السلم ) بكسر السين أو فتحها - الصلح ( البغاث ) بفتح الباء بزنة السحاب وبكسرها بزنة الكتاب وبضمها بزنة الغراب - طائر ضعيف يصاد ولا يصيد ، قال الشاعر : بغاث الطّير أكثرها فراخا * وأمّ الصّقر مقلاة نزور ( الأجادل ) جمع أجدل ، وهو الصقر ، قال الشاعر : كأنّ العقيليّين يوم لقيتهم * فراخ القطا لاقين أجدل بازيا المعنى : وصف أنهم حاربوا قوما ، وكانوا قادرين عليهم مستطيعين أن يوقعوا بهم ، ولكنهم طلبوا إليهم أن يسالموهم ففعلوا ذلك رأفة بهم ، ولكن هؤلاء القوم لما رأوهم سالموهم أخذهم الطغيان ومجاوزة الحد ؛ فلم يكن لهم إلا أن ينزلوا بهم الهلاك ، فساقوهم أمامهم كما يسوق الأجدل - وهو من كواسر الطير - طيورا ضعيفة تولي أمامه خوفا ورعبا . الإعراب : ( عتوا ) عتا : فعل ماض ، وواو الجماعة فاعله ( إذ ) ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب بعتوا ( أجبناهم ) فعل ماض وفاعله ومفعوله ، والجملة في محل جر بإضافة إذ إليها ( إلى السلم ) جار ومجرور متعلق بأجاب ( رأفة ) مفعول لأجله منصوب بالفتحة الظاهرة ، وعامله أجاب ( فسقناهم ) الفاء حرف عطف ، وساق : فعل ماض ، ونا : فاعله ، وهم : مفعوله ( سوق ) مفعول مطلق مبين للنوع منصوب بساق ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، وهو مضاف و ( الأجادل ) مضاف إليه من إضافة المصدر إلى فاعله ، مجرور بالكسرة الظاهرة ، و ( البغاث ) مفعول به للمصدر الذي هو سوق منصوب بالفتحة الظاهرة ، وقد فصل بهذا المفعول بين المصدر الذي هو سوق وفاعله الذي هو الأجادل . -