ابن هشام الأنصاري
147
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ 349 ] - * وأتيت نحو بني كليب من عل * أي : من فوقهم ، وفي إعرابها إذا كانت نكرة ، كقوله : [ 350 ] - * كجلمود صخر حطّه السّيل من عل * أي : من شيء عال .
--> [ 349 ] - هذا الشاهد من كلام الفرزدق يهجو فيه جريرا ، وما ذكره المؤلف ههنا عجز بيت من الكامل ، وصدره قوله : * ولقد سددت عليك كلّ ثنيّة * اللغة : ( ثنية ) بفتح الثاء المثلثة وكسر النون وتشديد الياء مفتوحة - وهي طريق العقبة ، وتجمع على ثنايا ، ومنه قول الشاعر : أنا ابن جلا وطلّاع الثّنايا * متى أضع العمامة تعرفوني وقوله ( سددت عليك كل ثنية ) كناية عن أنه لم يمكنه من عمل ما ، وكأنه قال : أخذت عليك جميع الطرق فلست تستطيع أن تسلك سبيلي ، وروى العيني عجز البيت : * وأتيت فوق بني كليب من عل * الإعراب : ( لقد ) اللام موطئة للقسم حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، قد : حرف تحقيق مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( سدد ) سد : فعل ماض ، وتاء المتكلم فاعله مبني على الضم في محل رفع ( عليك ) جار ومجرور متعلق بسد ( كل ) مفعول به لسد منصوب بالفتحة الظاهرة ، وكل مضاف و ( ثنية ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( وأتيت ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وأتى : فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره لا محل له من الإعراب ، وتاء المتكلم فاعله مبني على الضم في محل رفع ( نحو ) ظرف مكان بمعنى جهة منصوب بأتى ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، ونحو مضاف و ( بني ) مضاف إليه مجرور بالياء نيابة عن الكسرة لأنه جمع مذكر سالم ، وبني مضاف و ( كليب ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( من ) حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( عل ) مبني على الضم في محل جر بمن ، وهو ظرف مكان بمعنى فوق . الشاهد فيه : قوله ( من عل ) حيث بنى ( عل ) على الضم لكونه معرفة ، وقد حذف المضاف إليه وهو ينوي معناه ، والتقدير : من علهم ، أي من فوقهم . [ 350 ] - هذا الشاهد من كلام امرئ القيس بن حجر الكندي في معلقته التي سبق الاستشهاد -