ابن هشام الأنصاري

144

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وقوله : [ 348 ] - * على أيّنا تعدو المنيّة أوّل *

--> - وقول الآخر : لا يحمل الفارس إلّا الملبون * المحض من أمامه ومن دون [ 348 ] - هذا الشاهد من كلام معن بن أوس ، وما ذكره المؤلف ههنا عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله : * لعمرك ما أدري وإنّي لأوجل * وهذا البيت مطلع قصيدة طويلة أنشد أكثرها أبو تمام في حماسته ، وأبو علي القالي في أماليه ، وبعد هذا البيت قوله : وإنّي أخوك الدّائم العهد لم أحل * إن ابزاك خصم أو نبا بك منزل اللغة : ( أوجل ) يجوز أن يكون وصفا ، ويجوز أن يكون فعلا مضارعا مبدوءا بهمزة المتكلم ، وأيّا ما كان هو فهو مأخوذ من الوجل الذي هو الخوف ( تعدو ) يروى بالعين المهملة ، فهو مضارع عدا ، وتقول : عدا الأسد على فلان ، وذلك إذا اجترأ فسطا عليه ووثب ، ويروى ( تغدو ) بالغين المعجمة ، فهو مضارع غدا ، وتقول : غدا فلان ، إذا جاء غدوة ، والرواية الأولى أرجح عندنا ؛ لتعديه بعلى في قوله ( على أينا ) والمنية : الموت ، وهي فعيلة بمعنى مفعولة من قولهم : منى اللّه الشيء يمنيه ، إذا قدره وهيأ أسبابه ( أول ) معناه سابق ، وللعلماء في وزنه خلاف طويل ، فقيل : وزنه فوعل من وأل ، وأصله على هذا ووأل ، وقيل : وزنه أفعل من آل يؤول ، فأصله أأول . وقيل : وزنه أفعل من أول يئل ؛ فأصله على هذا أوأل ، وسيأتي لهذا الكلام مزيد بحث في باب الإبدال من قسم الصرف . الإعراب : ( لعمرك ) اللام لام الابتداء حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، عمر : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، وهو مضاف وضمير المخاطب مضاف إليه مبني على الفتح في محل جر ، وخبر المبتدأ محذوف وجوبا ، والتقدير : لعمرك قسمي ( ما ) حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( أدري ) فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ( وإني ) الواو واو الحال ، إن : حرف توكيد ونصب ينصب الاسم ويرفع الخبر ، وياء المتكلم اسم إن مبني على السكون في محل نصب ( لأوجل ) اللام لام الابتداء ، أوجل : خبر إن ، والجملة من إن واسمها -