ابن هشام الأنصاري
145
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وحكى أبو علي ( ابدأ بذا من أوّل ) بالضم على نية معنى المضاف إليه ، وبالخفض على نية لفظه ، وبالفتح على نية تركها ، ومنعه من الصرف للوزن والوصف . * * * [ مما تلزم إضافته « حسب » ولها استعمالان ، وحكمها في كل منهما ] ومنها ( حسب ) ولها استعمالان : أحدهما : أن تكون بمعنى كاف ، فتستعمل استعمال الصفات ، فتكون نعتا لنكرة ، ك ( مررت برجل حسبك من رجل ) أي : كاف لك عن غيره ، وحالا لمعرفة ، ك ( هذا عبد اللّه حسبك من رجل ) واستعمال الأسماء ، نحو : حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ ( 1 ) فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ ( 2 ) ( بحسبك درهم ) ( 3 ) وبهذا ( 4 ) ، يردّ على من زعم أنّها اسم
--> - وخبرها في محل نصب حال ( على ) حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( أينا ) أي : مجرور بعلى وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، وهو مضاف ونا : مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ، والجار والمجرور متعلق بتعدو ( تعدو ) فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الواو منع من ظهورها الثقل ( المنية ) فاعل تعدو مرفوع بالضمة الظاهرة ( أول ) ظرف زمان متعلق بتعدو ، مبني على الضم في محل نصب . الشاهد فيه : قوله ( أول ) فإن الرواية بضم هذه الكلمة ؛ وقد خرجه العلماء على أن القائل حذف المضاف إليه ونوى معناه . ( 1 ) سورة المجادلة ، الآية : 8 ، ويجوز في هذه الآية الكريمة أن يكون حسبهم مبتدأ وجهنم خبره ، وأن يكون حسبهم خبرا مقدما وجهنم مبتدأ مؤخرا . ( 2 ) سورة الأنفال ، الآية : 62 ، ووقوع حسبك في هذه الآية اسما لأن يؤيد أن حسبهم في الآية السابقة مبتدأ لأن اسم إن الأصل فيه أن يكون مبتدأ . ( 3 ) الباء من ( بحسبك ) حرف جر زائد ، وحسب : مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ، وضمير المخاطب مضاف إليه ، ودرهم : خبر المبتدأ ، ولا يجوز العكس ؛ لأن ( درهم ) نكرة لا مسوغ للابتداء بها إذ الخبر مفرد لا جملة ولا شبه جملة . ( 4 ) المراد أن دخول إن على حسبك ودخول الباء الزائدة عليها في ( بحسبك درهم ) وتأثر حسب بأن حتى نصبت وبالباء حتى جرت يدل على أن ( حسب ) ليست اسم فعل كما -