ابن هشام الأنصاري

141

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وقوله : [ 346 ] - * فما شربوا بعدا على لذّة خمرا *

--> - محل نصب خبر كان ، وجملة كان واسمه وخبره في محل نصب حال ( بالماء ) جار ومجرور متعلق بأغص ( الحميم ) صفة للماء . الشاهد فيه : قوله ( قبلا ) حيث قطعه عن الإضافة بتة ؛ فلم ينو لفظ المضاف إليه ولا معناه ، ولذلك أعرب منونا ، وهو هنا منصوب على الظرفية ، وهذا التنوين عند الجمهرة من النحاة هو تنوين التمكين اللاحق للأسماء المعربة ، وقبلا عندهم نكرة ، ومعنى قوله ( وكنت قبلا ) وكنت في زمان متقدم ، ولا ينوي تقدما على شيء بعينه ، ولكن المراد مطلق التقدم ، بخلافه في حال الإضافة حيث يكون القصد إلى التقدم على شيء معين ، وكذا في حال نية الإضافة . [ 346 ] - نسبوا هذا الشاهد لبعض بني عقيل ، ولم يعينوه ، وأكثر من استشهد به من العلماء لم يعرج على نسبته . وما ذكره المؤلف ههنا عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله : * ونحن قتلنا الأسد أسد شنوءة * وهذا هو الصواب في إنشاد صدر هذا البيت . اللغة : أسد شنوءة - بفتح الهمزة - حي من اليمن أبوهم الأزد بن الغوث ، ويقال فيه الأسد بن الغوث ، وهم فرق ، ففرقة يقال لها : أزد شنوءة ، وفرقة يقال لها : أزد السراة ، وفرقة يقال لها : أزد عمان ، ومن هنا تعلم أن رواية العيني وغيره ( ونحن قتلنا الأسد أسد خفية ) تحريف واغترار بأن خفية - بفتح الخاء المعجمة وكسر الفاء وتشديد الياء - مأسدة عظيمة مشهورة ، ويلزمه تحريف آخر ، وهو ضم الهمزة من ( الأسد ) حيث حسبه جمع أسد ، وقد نص العلماء على أنه يقال في الأزد : الأسد وعجز البيت ينادي بفساد رواية العيني . الإعراب : ( نحن ) ضمير منفصل مبتدأ مبني على الضم في محل رفع ( قتلنا ) قتل فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره لا محل له من الإعراب ، ونا : فاعله مبني على السكون في محل رفع ، وجملة هذا الفعل وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ ( الأسد ) مفعول به لقتلنا منصوب بالفتحة الظاهرة ( أسد ) بدل من الأسد أو عطف بيان عليه منصوب بالفتحة الظاهرة ، وهو مضاف و ( شنوءة ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( فما ) الفاء حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، ما : حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( شربوا ) شرب : فعل ماض ، وواو الجماعة فاعله -