ابن هشام الأنصاري

140

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

. . . . .

--> - * أكاد أغص بالماء الفرات * وهو غير الصواب ( انظر شرحنا على شواهد الأشموني وشواهد ابن عقيل ) . والدليل على صحة ما ذكرناه - من أن الرواية ( بالماء الحميم ) - أن العلماء رووا قطعة فيها بيت الشاهد ليزيد بن الصعق رويها على حرف الميم ، وقيل البيت المستشهد بصدره قوله : ألا أبلغ لديك أبا حريث * وعاقبة الملامة للمليم فكيف ترى معاقبتي وسعيي * بأذواد القصيمة والقصيم ؟ وما برحت قلوصي كلّ يوم * تكرّ على المخالف والمقيم فنمت اللّيل إذ أوقعت فيكم * قبائل عامر وبني تميم اللغة : ( أبا حريث ) هي كنية الربيع بن زياد العبسي ، وكان قد أغار على يزيد بن الصعق فاستفاء سروح بني جعفر والوحيد ابني كلاب ، فحرم يزيد على نفسه الطيب والنساء حتى يغير عليه ، فجمع جموعا شتى ثم أغار بهم فاستاق نعما لهم ، وفي ذلك يقول هذه الكلمة ( للمليم ) المليم : اسم الفاعل من قولك ( ألام فلان ) إذا فعل ما يلام عليه ( القصيمة ) بضم القاف بزنة المصغر ، و ( القصيم ) بفتح القاف - اسمان لموضعين ( المخالف ) هو الذي يقيم في الحي إذا خرج قومه للغارة ، فعطف المقيم عليه للتفسير ( ساغ لي الشراب ) معناه حلا ولان وسهل مروره في الحلق ، وأراد بالشراب جنس ما يشرب ( أغص ) مضارع من الغصص ، وهو في الأصل انحباس الطعام في المريء ووقوفه في الحلق ، واستعمل الغصص ههنا في موضع الشرق ( الماء الحميم ) هو الذي تشتهيه النفس ، ويطلق في غير هذا الموضوع على الماء الحار . الإعراب : ( ساغ ) فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ( لي ) جار ومجرور متعلق بساغ ( الشراب ) فاعل ساغ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ( وكنت ) الواو واو الحال ، كان : فعل ماض ناقص يرفع الاسم وينصب الخبر مبني على فتح مقدر على آخره لا محل له من الإعراب ، وتاء المتكلم اسمه ، مبني على الضم في محل رفع ( قبلا ) ظرف زمان منصوب بكان ( أكاد ) فعل مضارع ناقص مرفوع بالضمة الظاهرة ، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، ( أغص ) فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، وجملة الفعل المضارع وفاعله في محل نصب خبر أكاد ، وجملة أكاد واسمه وخبره في -