ابن هشام الأنصاري

129

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

إذ المعنى أيّنا . ولا تضاف ( أيّ ) الموصولة إلّا إلى معرفة ، نحو : أَيُّهُمْ أَشَدُّ ( 1 ) ، خلافا لابن عصفور ، ولا ( أيّ ) المنعوت بها والواقعة حالا إلّا لنكرة ك ( مررت بفارس أيّ فارس ) و ( بزيد أيّ فارس ) . وأما الاستفهامية والشرطية فيضافان إليهما نحو : أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها ( 2 ) أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ ( 3 ) فَبِأَيِّ حَدِيثٍ ( 4 ) وقولك ( أيّ رجل جاءك فأكرمه ) ( 5 ) . * * *

--> ( 1 ) سورة مريم ، الآية : 69 . ( 2 ) سورة النمل ، الآية : 38 . ( 3 ) سورة القصص ، الآية : 28 . ( 4 ) سورة الأعراف ، الآية : 185 . ( 5 ) حاصل ما ذكره المؤلف في هذه المسألة أن لفظ ( أي ) يأتي في العربية على خمسة أنواع : الأول الوصفية ، والثاني الحالية ، والثالث الموصولة ، والرابع الشرطية ، والخامس الاستفهامية ، وأنها في هذه المعاني كلها على ضربين : الضرب الأول : ما يجب أن يضاف لفظا ، وهو اثنان : الوصفية ، والحالية ، فكل من الموصوف بها والواقعة حالا لا يجوز قطعه في اللفظ عن الإضافة ، وكل منهما لا يضاف إلا إلى النكرة ، لأن الوصفية إنما تقع وصفا للنكرة ووصف النكرة ومثله الحال لا يكونان إلا نكرتين ، فمثال الوصفية ( مررت بفارس أي فارس ) بجر أي على أنه نعت لفارس ، ومثال الواقعة حالا ( مررت بخالد أي فارس ) بنصب أي على الحال . والضرب الثاني : ما يجوز قطعه في اللفظ عن الإضافة ، وهو ثلاثة : الموصولة ، والاستفهامية ، والشرطية . فأما الموصولة فإن أضيفت لفظا فلا يجوز أن تضاف إلا إلى المعرفة ، وذلك لأنها بمعنى الذي ، وهو معرفة ، فمثال إضافتها قوله تعالى : أَيُّهُمْ أَشَدُّ ومثال قطعها في اللفظ عن الإضافة ( اضرب أيّا هو أفضل ) . وأما الاستفهامية والشرطية فكل منهما يجوز أن يقطع عن الإضافة ، أما الاستفهامية فنحو أن تقول : ضربت رجلا ، فيقال لك : أيّا يا فتى ، وأما الشرطية فنحو قوله تعالى : أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وإذا أضيف أحد هذين النوعين جاز أن يضاف إلى -