ابن هشام الأنصاري
128
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
. . . . .
--> - اللغة : ( خاليين ) يريد ليس معنا أحد ، وتقول : خلا فلان بنفسه ، وبفلان ، إذا كان في مكان ليس فيه أحد ( الأحزاب ) جمع حزب - وهو بكسر الحاء وسكون الزاي - الجماعة من الناس والطائفة يكون أمرهم واحدا . المعنى : يتوعد مخاطبه ، ويؤكد أنه سيوقع به من البلاء ما يدرك معه أنه شجاع لا يقاس إليه أحد ، وذلك أنه أقسم له أنه إن لقيه في مكان لا يراهما فيه أحد ليصنعن معه ما يعلم منه أيهما الحقيق بأن يكون فارس القوم المغوار الذي لا يفري أحد فريه . الإعراب : ( لئن ) اللام موطئة للقسم حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، إن : حرف شرط جازم يجزم فعلين مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( لقيتك ) لقي : فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره لا محل له من الإعراب ، وتاء المتكلم فاعله مبني على الضم في محل رفع ، وكاف المخاطب مفعول به مبني على الفتح في محل نصب ( خاليين ) حال من تاء المتكلم وكاف المخاطب منصوب بالياء المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها لأنه مثنى ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، وأصل الكلام : لئن لقيتك خاليا وخاليا ، فلما تعدد الحال وكان لفظ الحالين واحدا ومعناهما واحدا والعامل المسلط عليهما واحدا - ثنى الحال ، على ما عرفت في مباحث تعدد الحال في بابه ( لتعلمن ) اللام واقعة في جواب القسم مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، تعلم : فعل مضارع مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، وجملة الفعل المضارع وفاعله المستتر فيه لا محل لها من الإعراب جواب القسم ، ونون التوكيد حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، وجواب الشرط محذوف يدل عليه جواب القسم ( أيّي ) أي : مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة ، وهو مضاف وياء المتكلم مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ( وأيك ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، أي : معطوف على أيّي مرفوع بالضمة الظاهرة ، وهو مضاف وضمير المخاطب مضاف إليه مبني على الفتح في محل جر ( فارس ) خبر المبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، وهو مضاف و ( الأحزاب ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، وجملة المبتدأ والخبر في محل نصب سدت مسد مفعولي تعلم ، وعلق تعلم عنها بسبب الاستفهام . الشاهد فيه : قوله : ( أيي وأيك ) حيث أضاف لفظ ( أي ) إلى مفرد معرفة لأنه تكرر ، ولولا هذا التكرار لم تجز إضافته للمعرفة المفردة .