ابن هشام الأنصاري
122
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وإن كان فعلا معربا أو جملة اسمية ؛ فالإعراب أرجح عند الكوفيين ( 1 ) ، وواجب عند البصريين ، واعترض عليهم بقراءة نافع : هذا يَوْمُ يَنْفَعُ ( 2 ) بالفتح ، وقوله : [ 337 ] - * على حين التّواصل غير دان *
--> - بسبب اتصاله بنون النسوة جاز في المضاف البناء لأنه اكتسب هذا البناء من المضاف إليه . الشاهد فيه : قوله : ( على حين يستصبين ) فإن الرواية في هذه العبارة بفتح ( حين ) على أنه مبني بسبب إضافته إلى الفعل المضارع المبني لاتصاله بنون النسوة . والفرق بين هذا البيت والذي قبله أن الفعل الذي أضيف ( حين ) هناك إلى جملته فعل ماض ، وبعبارة أخرى مبني بالأصالة ، والفعل الذي أضيف ( حين ) هنا إلى جملته فعل مضارع مقترن بنون النسوة ، فهو مبني لا بالأصالة ؛ لأن أصله معرب ، وإنما بني بسبب اتصال نون النسوة به . ( 1 ) ووافق الأخفش الكوفيين في هذا ، ومال إلى الأخذ برأيهم أبو علي الفارسي ، وابن مالك ، وهو يقول في هذا الصدد في الألفية : وقبل فعل معرب أو مبتدأ * أعرب ، ومن بنى فلن يفندا ومعنى ( لن يفند ) لن يغلط في بنائه الظرف الواقع قبل فعل مضارع أو جملة اسمية مؤلفة من مبتدأ وخبر . ( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 119 . [ 337 ] - ولم أعثر لهذا الشاهد أيضا على نسبة إلى قائل معين ، وما ذكره المؤلف ههنا عجز بيت من الوافر ، وصدره قوله : * تذكّر ما تذكّر من سليمى * اللغة : ( التواصل ) المواصلة وترك القطيعة والهجر ( غير دان ) ليس قريبا . الإعراب : ( تذكر ) فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ( ما ) اسم موصول بمعنى الذي مبني على السكون في محل نصب مفعول به ( تذكر ) فعل ماض مبني على الفتح لا محل له ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ، والجملة من الفعل الماضي وفاعله المستتر فيه لا محل لها من الإعراب صلة الموصول وله مفعول محذوف وهو العائد إلى الاسم الموصول ، -