ابن هشام الأنصاري

123

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

[ فصل : مما تلزم إضافته « كلا ، وكلتا » ] فصل : مما يلزم الإضافة ( كلا ) و ( كلتا ) ، ولا يضافان إلا لما استكمل ثلاثة شروط : أحدها : التّعريف ( 1 ) ؛ فلا يجوز ( كلا رجلين ) ولا ( كلتا امرأتين ) خلافا للكوفيين . والثاني : الدّلالة على اثنين ( 2 ) ، إما بالنصّ نحو : ( كلاهما ) و كِلْتَا

--> - والتقدير : تذكر ما تذكره ( من سليمى ) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ما الموصولة . والمعنى : تذكر الذي تذكره حال كونه من شؤون سليمى ( على ) حرف جر مبني على السكون لا محل له ( حين ) يروى بالجر فهو مجرور بعلى وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، ويروى بالفتح - وهي محل الاستشهاد - فهو مبني على الفتح في محل جر ، والجار والمجرور متعلق بقوله تذكر الأول ( التواصل ) مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ( غير ) خبر المبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، وغير مضاف و ( دان ) مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على الياء المحذوفة للتخلص من التقاء الساكنين منع من ظهورها الثقل ، وجملة المبتدأ وخبره في محل جر بإضافة حين إليها . الشاهد فيه : قوله : ( على حين التواصل - الخ ) فإن الرواية قد وردت فيه بفتح ( حين ) على أنه مبني على الفتح في محل جر بعلى ، مع كونه مضافا إلى جملة اسمية ؛ فدل ذلك على أنه قد يبنى في مثل هذه الحال ، وإن كان الإعراب أكثر من البناء ، وهذا يرد على البصريين الذين منعوا البناء في هذه الحالة . ومثله قول مبشر بن الهذيل الفزاري : ألم تعلمي - يا عمرك اللّه - أنّني * كريم ، على حين الكرام قليل فيمن رواه بالفتح . ومما أضيف فيه ظرف الزمان إلى الجملة الاسمية قول عروة : عشيّة لا عفراء عنك بعيدة * فتسلو ، ولا عفراء منك قريب عشيّة لا خلفي مكرّ ، ولا الهوى * أمامي ، ولا يهوى هواي غريب ( 1 ) إنما اشترطوا فيما تضاف إليه كلا وكلتا أن يكون معرفة لأنهما عند التحقيق يدلان على توكيد ما يضافان إليه ، وأنت تعلم أن البصريين من النحاة لا يجيزون توكيد النكرة سواء أفاد توكيدها أم لم يفد ، فأما الكوفيون فإنهم يجيزون ذلك ، ولهذا لم يشترطوا هذا الشرط ، وأجازوا إضافتهما إلى نكرة مختصة . ( 2 ) قد علمت أن كلا وكلتا عند التحقيق يدلان على توكيد ما يضافان إليه ، وقد علمت في -