ابن هشام الأنصاري
112
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
الضمير ، كما في لديك وعليك ، وقول ابن النّاظم إنّ خلاف يونس في لبّيك وأخواته وهم ( 1 ) . [ من الأسماء ما تجب إضافته إلى الجمل اسمية كانت أو فعلية ] ومنها ما هو واجب الإضافة إلى الجمل ، اسمية كانت ، أو فعلية ، وهو : ( إذ ) ( 2 ) ، و ( حيث ) فأمّا ( إذ ) فنحو : وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ ( 3 ) وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا ( 4 ) ، وقد يحذف ما أضيفت إليه للعلم به ؛ فيجاء بالتّنوين عوضا منه ، كقوله تعالى : وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ( 5 ) ، وأما حيث فنحو : ( جلست حيث جلس زيد ) و ( حيث زيد جالس ) وربما أضيفت إلى المفرد ، كقوله : [ 332 ] - * ببيض المواضي حيث ليّ العمائم *
--> - اتصال الضمير بهما ، إذ تقول ( لديك ) و ( عليك ) ووجه الرد من هذا البيت أن الياء لو لم تكن ياء التثنية ، وكانت كما يقول يونس لكانت تبقى ألفا حين يضاف هذا الاسم إلى الاسم الظاهر ، كما أن ألف ( لدى ) وألف ( على ) تبقى على حالها حين تتصل إحدى هاتين الكلمتين بالاسم الظاهر كما في قوله تعالى : وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ وكما في قوله سبحانه : وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ * فلما وجدنا ياء ( لبيك ) على حالها مع الإضافة للضمير وللظاهر جميعا علمنا أنها ياء التثنية وليست كألف لدى وعلى ، ألا ترى أنك تقول في إضافة المثنى ( كتابيك ) و ( كتابي زيد ) فتكون الياء على حالها عند الإضافة للظاهر وللضمير ، فهذا كهذا . ( 1 ) يعني أن ابن الناظم وهم في نسبة الخلاف في هذه الألفاظ كلها إلى يونس ؛ لأن خلافه في لبيك وحده . ( 2 ) وإضافة حيث إلى الجملة الفعلية أكثر من إضافتها إلى الاسمية ، أما إذ فإضافتها إلى الجملتين بمنزلة واحدة ، وشرط الجملة الاسمية التي تضاف إذ إليها أن يكون خبر المبتدأ فعلا ماضيا ، لفظا كقوله تعالى : إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا أو معنى كقوله سبحانه : وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وقد اجتمع في قوله تعالى : إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إضافة إذ إلى الجملة الاسمية وإلى فعلية فعلها ماض ، وإلى فعلية فعلها مضارع . ( 3 ) سورة الأنفال ، الآية : 56 . ( 4 ) سورة الأعراف ، الآية : 86 . ( 5 ) سورة الروم ، الآية : 4 . [ 332 ] - هذا الشاهد من الشواهد التي لم نقف لها على نسبة إلى قائل معين ، والذي ذكره -