ابن هشام الأنصاري

113

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

ولا يقاس عليه ، خلافا للكسائي .

--> - المؤلف عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله : * ونطعنهم حيث الكلى بعد ضربهم * اللغة : ( نطعنهم ) نضربهم ، وبابه نفع ( حيث الكلى ) أراد في أجوافهم ، فهو كناية عن موصوف ، كما في قول الآخر : * بحيث يكون الخوف والوجد والحقد * أي في قلوبهم ، والمراد أنه طعن قاتل في مكان لا يبرأ من طعن فيه ، وليس في الأطراف ( بيض ) جمع أبيض ، وأراد السيف ( المواضي ) جمع ماض ، وهو النافذ في ضربته ( حيث لي العمائم ) العمائم : جمع عمامة ، وهي ما يعصب على الرأس ، وليها : لفها طاقة بعد طاقة ، والمراد بحيث لي العمائم الرأس ، وهو نظير ما سبق في ( حيث الكلى ) . الإعراب : ( ونطعنهم ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، نطعن : فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن ، وضمير الغائبين مفعول به مبني على السكون في محل نصب ( حيث ) ظرف مكان مبني على الضم في محل نصب متعلق بنطعن ، وحيث مضاف و ( الكلى ) مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، هذا هو الظاهر ، وستعرف فيه وجها آخر عند بيان الشاهد في البيت ( بعد ) ظرف متعلق بنطعن أيضا منصوب بالفتحة الظاهرة ، وبعد مضاف وضرب من ( ضربهم ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، وهو مضاف وضمير الغائبين مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ( ببيض ) جار ومجرور متعلق بضرب ، وبيض مضاف و ( المواضي ) مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل ( حيث ) ظرف مكان متعلق بضرب مبني على الضم في محل نصب ، وحيث مضاف و ( ليّ ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، وهو مضاف ، و ( العمائم ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة أيضا . الشاهد فيه : قوله : ( حيث ليّ العمائم ) من جهة أنه أضاف حيث إلى اسم مفرد ، وفي صدره الذي ذكرناه شاهد لهذا أيضا ، لكنه غير صريح الدلالة فإنه أضاف ( حيث ) إلى ( الكلى ) فإن زعمت أن قوله : ( الكلى ) يحتمل أن يكون مبتدأ خبره محذوف تقديره ( موجودة ) مثلا ، وعلى هذا يكون ( حيث ) مضافا إلى هذه الجملة ، فإني أقول لك : وهذا الاحتمال بنفسه ثابت في العجز ، حتى إن بعض العلماء خرج الشاهد عليه ، -