ابن هشام الأنصاري

74

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وعلى التعليق يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 1 ) ، وقوله : [ 200 ] - حذار فقد نبّئت إنّك للّذي * ستجزى بما تسعى فتسعد أو تشقى

--> ( 1 ) سورة سبأ ، الآية : 7 . [ 200 ] - هذا بيت من الطويل ، ولم أعثر له على نسبة إلى قائل معين ، ولا عثرت له على سوابق أو لواحق تتصل به . اللغة : « حذار » اسم فعل أمر معناه احذر ، واسم الفعل قياسي على هذه الزنة من كل فعل ثلاثي « أنبئت » بالبناء للمجهول - معناه أعلمت وأخبرت ، وأصله النبأ - وهو كالخبر معنى ووزنا ، ويقال : النبأ خاص بما له شأن خطير من الأخبار « ستجزى » ستكافأ « بما تسعى » أراد بما تعمل في هذه الحياة من خير أو شر . المعنى : يحذر مخاطبه من أن يعمل عملا يندم على عواقبه ، وينبهه إلى أن كل إنسان يجزى على ما قدمت يداه ، وأن جزاءه سيكون على حسب ما أزلف ، فإن كان عمله خيرا سعد في عقباه ، وإن كان عمله شرا شقي به . الإعراب : « حذار » اسم فعل أمر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت « فقد » الفاء حرف دال على التعليل ، قد : حرف تحقيق « نبئت » نبىء : فعل ماض مبني للمجهول ، والتاء نائب فاعله « إنك » إن : حرف توكيد ونصب ، وكاف المخاطب اسمه ، مبني على الفتح في محل نصب « للذي » اللام لام التوكيد ، وهي المزحلقة ، الذي : خبر إن ، والجملة في محل نصب بنبىء « ستجزى » فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بضمة مقدرة على الألف ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، وجملة الفعل المضارع المبني للمجهول ونائب فاعله لا محل لها من الإعراب صلة الذي « بما » الباء جارة ، وما : اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالياء ، والجار والمجرور متعلق بتجزى « تسعى » فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، والجملة لا محل لها صلة « ما » الموصولة المجرورة محلا بالباء « فتسعد » الفاء حرف عطف ، تسعد : فعل مضارع معطوف على تجزى مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت « أو » عاطفة « تشقى » معطوف على تسعد . الشاهد فيه : قوله : « نبئت إنك للذي » فقد استعمل فيه « نبىء » وهو فعل قلبي ينصب ثلاثة مفاعيل ، وعداه إلى واحد من هذه المفاعيل الثلاثة وهو الضمير المتصل الواقع نائب فاعل ، وعلقه عن العمل في الثاني والثالث منها باللام الواقعة في خبر إن ، -