ابن هشام الأنصاري
19
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
الرابع : عكس الثالث ، كقوله : [ 163 ] - * فلا لغو ولا تأثيم فيها *
--> - حتى تتحدثوا عنه ، ثم أنتم رذال وأتباع ومرؤوسون ، ولستم برؤساء ولا قادة ؟ . الإعراب : « بأي » جار ومجرور متعلق بمحذوف ، والتقدير : بأي بلاء تفتخرون مثلا ، وأي مضاف ، و « بلاء » مضاف إليه « يا » حرف نداء « نمير » منادى « بن » صفة لنمير ، وهو مضاف و « عامر » مضاف إليه « وأنتم » الواو واو الحال ، أنتم : مبتدأ « ذنابى » خبر المبتدأ « لا » نافية للجنس « يدين » اسم لا النافية للجنس مبني على الياء لأنه مثنى « ولا » الواو حرف عطف ، ولا : يجوز أن تكون نافية عاملة عمل ليس ، وأن تكون نافية مهملة ، وأن تكون زائدة لتأكيد النفي « صدر » إن اعتبرت لا نافية مهملة فهو مبتدأ خبره محذوف ، والجملة معطوفة على جملة لا النافية للجنس واسمها وخبرها ، وإن اعتبرت لا نافية عاملة عمل ليس فهو اسمها وخبرها محذوف ، والجملة معطوفة على جملة لا الأولى واسمها وخبرها أيضا ، وإن اعتبرت لا زائدة لتأكيد النفي فهو معطوف على محل لا مع اسمها لأنهما معا مبتدأ عند سيبويه . الشاهد فيه : قوله « لا يدين ولا صدر » حيث وردت « لا » فيه مكررة ، وورد الاسم بعد الأولى مفتوحا وبعد الثانية مرفوعا : أما فتح الأول فهو بالياء نيابة عن الفتحة لأنه مثنى على ما تقدم بيانه ، ووجه ذلك أن لا قبله نافية للجنس عاملة عمل إن . ولا وجه له سوى ذلك . وأما رفع الثاني فعلى واحد من ثلاثة أوجه : أولها أن تجعل لا الثانية نافية عاملة عمل ليس فيكون اسمها ، وثانيها أن تجعل لا نافية مهملة فيكون مبتدأ ، وثالثها أن تجعل لا زائدة فيكون معطوفا على محل لا مع اسمها لأنهما معا مرفوعان بالابتداء عند شيخ النحاة سيبويه ، وقد أوضحنا لك ذلك في إعراب البيت . [ 163 ] - هذا صدر بيت من الوافر ، وأكثر النحاة يروون عجزه : * وما فاهوا به أبدا مقيم * والبيت لأمية بن أبي الصلت - ولكن النحاة في روايتهم عجز البيت على ما ذكرنا يلفقون صدر بيت من أبيات كلمة أمية على عجز بيت آخر منها ، وصواب إنشاء البيتين هكذا : ولا لغو ولا تأثيم فيها * ولا حين ولا فيها مليم وفيها لحم ساهرة وبحر * وما فاهوا به أبدا مقيم والبيتان غير متصلين في الديوان ، بل بينهما خمسة أبيات ، وثانيهما يروى قبل أولهما ، -