ابن هشام الأنصاري
20
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
الخامس : فتح الأول ونصب الثاني ، كقوله : [ 164 ] - * لا نسب اليوم ولا خلّة *
--> - ويروى عجزه على وجه آخر ، وهو : * ولا غول ولا فيها مليم * اللغة : « لغو » أي : قول باطل ، وما لا يعتد به من الكلام « تأثيم » هو مصدر أثمته بمعنى نسبته إلى الإثم بأن قلت له يا آثم ، يريد أن بعضهم لا ينسب بعضا إلى الإثم لأنهم لا يفعلون ما يصحح نسبتهم إليه « حين » هلاك وفناء « مليم » بضم الميم ، وهو الذي يفعل ما يلام عليه « ساهرة » هي وجه الأرض ، يريد لحم حيوان البر . الإعراب : « فلا » نافية ملغاة « لغو » مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة « ولا » الواو عاطفة ، لا : نافية للجنس تعمل عمل إن « تأثيم » اسمها مبني على الفتح في محل نصب « فيها » جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر « لا » وخبر المبتدأ محذوف يدل عليه خبر « لا » هذا ، ويجوز عكس ذلك ، فيكون الجار والمجرور متعلقا بمحذوف خبر المبتدأ ويكون خبر « لا » هو المحذوف ، وعلى أية حال فإن الواو قد عطفت جملة « لا » مع اسمها وخبرها على جملة المبتدأ والخبر « وما » اسم موصول مبتدأ « فاهوا » فعل وفاعل ، والجملة منهما لا محل لها صلة الموصول « به » جار ومجرور متعلق بفاهوا « أبدا » منصوب على الظرفية ناصبة فاهوا أو مقيم « مقيم » خبر المبتدأ ، ويجوز أن تكون لا الأولى نافية عاملة عمل ليس ، ولغو : اسمها ، وخبرها محذوف يدل عليه خبر لا الثانية العاملة عمل إن ، أو خبر الأولى هو المذكور بعد ، وخبر الثانية محذوف يدل عليه خبر الأولى ، وتكون الواو قد عطفت جملة لا الثانية العاملة عمل إن على جملة لا الأولى العاملة عمل ليس . الشاهد فيه : قوله « فلا لغو ولا تأثيم » حيث ألغى « لا » الأولى أو أعملها عمل ليس ، فرفع الاسم بعدها ، وأعمل « لا » الثانية عمل « إن على ما بيناه في إعراب البيت . [ 164 ] - هذا صدر بيت من السريع ، وأكثر النحاة يروون عجزه هكذا : * وسع الخرق على الرّاقع * والبيت لأنس بن العباس بن مرداس ، وقيل : بل هو لأبي عامر جد العباس بن مرداس ، والذين يروون عجز البيت على ما ذكرناه يروون بعده : كالثّوب إذ أنهج فيه البلى * أعيا على ذي الحيلة الصّانع وروى أبو علي القالي صدر هذا البيت مع عجز آخر ، وهو : * اتّسع الخرق على الرّاتق * -