ابن هشام الأنصاري
77
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
والثاني : ما يقبل « أل » ولكنها غير مؤثرة للتعريف ، نحو : « حارث ، وعبّاس ، وضحّاك » فإن « أل » الدّاخلة عليها للمح الأصل بها . [ المعرفة سبعة أقسام ] وأقسام المعارف سبعة : المضمر كأنا وهم ، والعلم كزيد وهند ، والإشارة كذا وذي ، والموصول كالّذي والّتي ، وذو الأداة كالغلام والمرأة ، والمضاف لواحد منها كابني وغلامي ، والمنادى نحو : « يا رجل » لمعين . * * * [ أولها : فصل في المضمر : ] فصل في المضمر : المضمر والضّمير : اسمان لما وضع لمتكلم كأنا ، أو لمخاطب كأنت ، أو لغائب كهو ، أو لمخاطب تارة ولغائب أخرى ، وهو الألف والواو والنون ، كقوما وقاما ، وقوموا وقاموا ، وقمن . [ ينقسم الضمير إلى بارز ومستتر ، وينقسم البارز إلى متصل ومنفصل ] وينقسم إلى بارز - وهو ما له صورة في اللّفظ كتاء « قمت » - وإلى مستتر ، وهو بخلافه كالمقدّر في « قم » . وينقسم البارز إلى متّصل وهو : ما لا يفتتح به النّطق ولا يقع بعد « إلّا » كياء « ابني » وكاف « أكرمك » وهاء « سلنيه » ويائه ، وأمّا قوله : [ 21 ] - وما علينا إذا ما كنت جارتنا * أن لا يجاورنا إلّاك ديّار
--> [ 21 ] - هذا بيت من البسيط ، ولم أعثر لهذا البيت على نسبة إلى قائل معين ، ولا وقفت له على سوابق أو لواحق رغم البحث الطويل . اللغة والرواية : « وما علينا » روي في مكان هذه الكلمة « وما نبالي » ونبالي : فعل مضارع من المبالاة بمعنى الاكتراث بالأمر والاهتمام له والعناية به ، وأكثر ما يستعمل هذا الفعل بعد النفي ، تقول : ما باليته ، وما أباليه ، وأنا لا أبالي ما تكون عاقبة ذلك ، وقد يستعمل في الإثبات إذا جاء معه نظيره بعد نفي ، وهذا كما في قول زهير بن أبي سلمى المزني : لقد باليت مظعن أمّ أوفى * ولكن أمّ أوفى لا تبالي أراد لقد أهمني رحيل هذه المرأة حتى قدرت له واكترثت به ، ولكنها هي لا تعبأ بفراقنا ولا تهتم له ، فأنت تراه قد استعمل في صدر البيت « باليت » في الإثبات بسبب كونه قد استعمل في عجز البيت « لا تبالي » فدل على ما ذهبنا إليه « ألا يجاورنا إلاك » تروى هذه العبارة على وجهين آخرين ، فتروى « ألا يجاورنا حاشاك » وتروى « ألا يجاورنا سواك » -