ابن هشام الأنصاري

75

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

والضمة فقط في الفعل المعتلّ بالواو أو الياء ( 1 ) ، نحو : « هو يدعو » « هو يرمي » . وتظهر الفتحة في الواو والياء ، نحو : « إنّ القاضي لن يرمي ولن يغزو » ( 2 )

--> ( 1 ) قد أظهر بعض الشعراء الضمة على الواو والياء في الفعل المعتل ، كما أظهروهما عليهما في الاسم ، وقد ذكرنا لك بعض الشواهد التي وردت عنهم مع شرح الشاهد رقم 20 . ( 2 ) قد ورد عن بعض الشعراء حذف الفتحة من الفعل المعتل بالياء اضطرارا ، نحو قول حندج المري : ما أقدر اللّه أن يدني على شحط * من داره الحزن ممّن داره صول الشاهد فيه قوله « أن يدني » حيث سكن الياء ولم يظهر الفتحة عليها . وقد قرأ الحسن في الآية : 237 من سورة البقرة أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ بسكون الواو من « يعفو » . ونظيره قول الآخر وهو عامر بن الطفيل : فما سوّدتني عامر عن وراثة * أبى اللّه أن أسمو بأمّ ولا أب وحذفوا الفتحة من الاسم المعتل بالياء حين اضطروا ، ومن ذلك قول الشاعر : * لا تفسد القوس أعط القوس باريها * الشاهد فيه قوله « أعط القوس باريها » فإن قوله باريها مفعول به ، وكان حقه أن ينصب بالفتحة الظاهرة ، لكنه لما اضطر لإقامة البيت حذف الفتحة . ومثل ذلك قول راجز يصف إبلا بالسرعة : كأنّ أيديهنّ بالقاع القرق * أيدي جوار يتعاطين الورق الشاهد فيه قوله « أيديهن » فإنه اسم كأن ، وكان حقه أن ينصب بالفتحة الظاهرة لخفة الفتحة على الياء ، لكنه لما اضطر لإقامة الوزن سكن الياء . ومن ذلك قول أعرابي يصف إبلا دميت أخفافهن : كأنّ أيديهنّ بالموماة * أيدي جوار بتن ناعمات ومن ذلك قول الأعشى : إذا كان هادي الفتى في البلا * د صدر القناة أطاع الأميرا في رواية رفع صدر . ومن ذلك قول الراجز يصف نوقا : -