ابن هشام الأنصاري

34

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

فلا دليل عليه فيه ؛ لأنه منصوب منوّن ، فيحتمل أنّ الأصل سم ، ثم دخل عليه النّاصب ففتح كما تقول في يد : « رأيت يدا » .

--> - مقدر على الألف منع من ظهوره التعذر ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اسم الجلالة ، وضمير المخاطب مفعول به أول لأسمى « سما » مفعول به ثان منصوب بفتحة ظاهرة أو بفتحة مقدرة على الألف المحذوفة منع من ظهورها التعذر ، كما سنبينه في ذكر الاستشهاد « مباركا » نعت لسما منصوب بالفتحة الظاهرة ، وجملة الفعل الماضي وفاعله ومفعوليه في محل رفع خبر المبتدأ « آثرك » آثر : فعل ماض ، وضمير المخاطب مفعوله « اللّه » فاعله « به » جار ومجرور متعلق بآثر « إيثاركا » إيثار : مفعول مطلق عامله آثر منصوب بالفتحة الظاهرة ، وهو مضاف وضمير المخاطب مضاف إليه ، ويجوز أن يكون ضمير المخاطب فاعلا بالمصدر وقد حذف مفعول المصدر ، والأصل : إيثارك الناس بالخير والمعروف ، ويجوز أن يكون هذا الضمير مفعولا للمصدر وقد حذف الفاعل ، والأصل : إيثاره إياك بالحكمة والعقل والفضل ، وعلى الأول محل الضمير رفع ، وعلى الثاني محل الضمير نصب ، والألف على الحالين ألف الإطلاق . الشاهد فيه : قوله : « سما » فإنه لغة في الاسم من ثمان عشرة لغة سنذكرها . وورود هذه اللفظة في هذا الموضع لا يصلح دليلا على أن الكلمة مقصورة مثل « هدى » لأنه يحتمل أن تكون صحيحة الآخر نظير أب وأخ ودم ويد ، فإنك تقول في هذه الألفاظ في حالة النصب : رأيت أبا وأخا ودما ويدا ، وهي حينئذ منصوبة بالفتحة الظاهرة ، كما يحتمل أن تكون كلمة « سما » في البيت مقصورة مثل هدى وتقى وضحى ، فإنك تقول : اهتديت هدى ، كما قال الشاعر : أسماك سما ، وهي حينئذ منصوبة بفتحة مقدرة على الألف المحذوفة للتخلص من التقاء الساكنين منع من ظهورها التعذر ، نعم لو قلت « هذا سما مبارك » تعين أن يكون مقصورا ، إذ لو كان صحيح الآخر لقلت « هذا سم مبارك » ولهذا صح الاستدلال بما حكاه المصنف عن صاحب الإفصاح من قولهم « ما سماك » إذ لو جاء به على اللغة الأخرى لقال « ما سمك » بضم الميم - فتدبر هذا . ويحتمل الوجهين أيضا قول الشاعر : لأوضحها وجها وأكرمها أبا * وأسمحها كفّا وأبعدها سما أما لغات الاسم فهي ثمان عشرة لغة جمعها العلامة الدنوشري في بيت واحد من الطويل فقال : سماء سم واسم سماة كذا سما * وزد سمة ، واثلث أوائل كلّها