ابن هشام الأنصاري
336
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وقوله : [ 151 ] - * كأن ظبية تعطو إلى وارق السّلم *
--> - البيت بسببه أن يكون « خلب » تمييزا ، على الراجح ، لأن التمييز منصوب ، والمنصوب لا وقف عليه بنقل الحركة ، ومن أجاز ذلك - وهم الكوفيون والأخفش - لا يمتنع على مذهبهم جعله تمييزا كما تجعل حديدا في قولك : « هذا خاتم حديدا » . الإعراب : « كأن » حرف تشبيه ونصب مخفف من المثقل « وريديه » اسم كأن منصوب بالياء المفتوح ما قبلها تحقيقا المكسور ما بعدها تقديرا لأنه مثنى ، وضمير الغائب مضاف إليه « رشاء » خبر كأن مرفوع بالضمة الظاهرة « خلب » صفة لرشاء مرفوعة بضمة مقدرة على آخرها منع من ظهورها سكون الوقف . الشاهد فيه : قوله : « كأن وريديه رشاء » حيث خفف « كأن » وذكر اسمها وخبرها جميعا ، وجاء بخبرها مفردا : أي غير جملة كما هو معلوم ، وكل ذلك جائز في « كأن » من غير ضرورة ولا شذوذ ، بخلاف « أن » التي يجب عند الجمهور في اسمها ألا يكون مذكورا ، وفي خبرها أن يكون جملة ، كما عرفت فيما تقدم . [ 151 ] - هذا عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله : * ويوما توافينا بوجه مقسّم * وهذا البيت من كلام أرقم بن علباء - وقيل : علباء بن أرقم اليشكري ويقال هو من كلام باغث بن صريم اليشكري . وباغث : بموحدة وغين معجمة آخره ثاء مثلثة ، وصريم : بضم أوله على زنة المصغر . اللغة : « توافينا » تجيئنا وتزورنا « وجه مقسم » جميل حسن « تعطو » تناول « وارق السلم » أي شجر السلم المورق ، من إضافة الصفة إلى الموصوف ، السلم : شجر العضاه . الإعراب : « يوما » ظرف زمان منصوب بقوله توافينا الآتي « توافينا » توافي : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي ، ونا : مفعول به لتوافي « بوجه » جار ومجرور متعلق بتوافي « مقسم » صفة لوجه « كأن » حرف تشبيه ونصب مخفف من المثقل « ظبية » يروى بالرفع وبالنصب وبالجر ، فأما رواية الرفع فعلى أن اسم كأن محذوف وظبية خبر كأن ، والتقدير : كأنها ظبية ، وأما رواية النصب فعلى أن ظبية اسم كأن ، وخبره محذوف ، وقد قدر قوم الكلام على هذا الوجه : كأن ظبية هذه المرأة ، وهو من باب التشبيه المقلوب ، وقدره قوم - وتبعهم المؤلف هنا - كأن ظبية مكانها . وأما رواية الجر فعلى أن الكاف من « كأن » حرف جر ، وأن : حرف -