ابن هشام الأنصاري

326

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

. . . . .

--> - ووقع في ديوان جران العود ( دار الكتب ص 52 ) رجز صورته هكذا : قد ندع المنزل يا لميس * يعتسّ فيه السّبع الجروس الذّئب أو ذو لبد هموس * وبلدة ليس بها أنيس إلا اليعافير وإلّا العيس * وبقر ملمّع كنوس * كأنّما هنّ الجواري الميس * اللغة : « لميس » اسم امرأة « يعتسّ » يطلب ما يأكل « الجروس » بزنة صبور - هو الشديد الصوت « الذئب » بدل من السبع الجروس « ذو لبد » يعني به الأسد ، واللبد - بكسر اللام وفتح الباء - جمع لبدة ، وهي ما بين كتفي الأسد من الشعر « هموس » هو الخفيف الوطء « ليس بها أنيس » يريد ليس بها إنسان « العيس » جمع أعيس أو عيساء ، وهي التي يخالط بياضها شيء من الشقرة ، وهي من كرائم الإبل « ملمع » فيه لمع بياض وسواد « كنوس » داخلة في كناسها ، والكناس - بزنة الكتاب - بيت الظبي في وسط الشجر « الجواري » جمع جارية « الميس » جمع ميساء ، وهي التي تتبختر في مشيتها . الإعراب : « يا » حرف تنبيه ، أو حرف نداء والمنادى به محذوف ، والتقدير : يا هذه « ليتني » ليت : حرف تمن ونصب ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم اسم ليت « وأنت » الواو واو الحال ، أنت : مبتدأ ، وخبره محذوف ، والتقدير : وأنت معي ، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال ، وذهب الفراء إلى أن الواو عاطفة ، وأنت : معطوف على ياء المتكلم الواقعة اسم ليت ، وستعرفه في بيان الاستشهاد بالبيت « يا » حرف نداء « لميس » منادى مبني على الضم في محل نصب « في بلدة » جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ليت « ليس » فعل ماض ناقص « بها » جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ليس مقدم على اسمه « أنيس » اسم ليس مؤخر عن الخبر ، والجملة من ليس واسمه وخبره في محل جر صفة لبلدة . الشاهد فيه : قوله : « وأنت » بكسر التاء - فإنه ضمير رفع على ما هو معلوم ، وقد زعم الفراء أنه معطوف على اسم « ليت » المنصوب محلا وهو ياء المتكلم ، وعنده أن ذلك يدل على ما ذهب إليه من تسوية « ليت » بلكن وإن وأن في جواز العطف بالرفع على أسمائهن . وهو عند الجمهور غير مسلم ؛ لأنهم قدروا « أنت » مبتدأ حذف خبره للعلم به من المقام ، والتقدير « وأنت معي » وجملة المبتدأ والخبر في محل نصب حال ، وهذه الجملة الحالية قد اعترضت بين « ليت » مع اسمها وخبرها الذي هو متعلق الجار -