ابن هشام الأنصاري
327
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وخرج على أن الأصل « وأنت معي » والجملة حالية ، والخبر قوله « في بلدة » ( 1 ) . [ فصل : تخفف إن المكسورة فيكثر إهمالها ] فصل : تخفّف « إنّ » المكسورة لثقلها ، فيكثر إهمالها لزوال اختصاصها نحو : وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ ( 2 ) ، ويجوز إعمالها استصحابا للأصل ، نحو : وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ ( 3 ) ، وتلزم لام الابتداء بعد المهملة ( 4 ) فارقة بين الإثبات والنفي ، وقد تغني عنها قرينة لفظية ، نحو : « إن زيد لن يقوم » ، أو معنويّة ، كقوله :
--> - والمجرور ، الذي هو قوله : « في بلدة » . ( 1 ) صاحب الحال هو الضمير المستكن في الجار والمجرور الذي هو قوله « في بلدة » والعامل في الحال هو نفس الجار والمجرور ، وهو العامل في صاحب الحال . وهذا التخريج الذي ذكره المؤلف لهذا البيت هو تخريج ابن مالك ، وقد اعترضه جماعة من العلماء بأنه لزم على هذا التخريج تقديم الحال على عاملها ، ومن النادر تقديم الحال على عاملها إذا كان العامل ظرفا أو جارا ومجرورا ، وابن مالك نفسه يصرح في كتبه كلها بندور ذلك ، ومن ذلك قوله في الألفية « وندر نحو سعيد مستقرا في هجر » ولهذا رأى قوم أن خيرا من ذلك أن يكون صاحب الحال هو ياء المتكلم الواقعة اسما لليت ، ويكون العامل في الحال وفي صاحبها هو ليت ، وهو متقدم على الحال ، فافهم ذلك . ( 2 ) سورة يس ، من الآية : 32 ، وإن : مخففة من الثقيلة ، وكل : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، واللام في « لما » لام الابتداء ، وما : زائدة ، وجميع خبر المبتدأ ، ومعناه مجموعون ، ومحضرون : نعت . ( 3 ) سورة هود ، الآية : 11 ، وإن مخففة من الثقلية ، وكلّا : اسم إن واللام من « لما » لام الابتداء ، وما : اسم موصول خبر ما ، وجملة ليوفينهم لا محل لها من الإعراب جواب لقسم محذوف . ( 4 ) اختلف النحاة في هذه اللام ، فذهب سيبويه والأخفشان وأكثر البغداديين إلى أنها لام الابتداء ، وذهب أبو علي الفارسي ، وابن جني ، وابن أبي العافية ، وابن أبي الربيع إلى أنها لام أخرى اجتلبت للفرق بين النفي والإثبات ، واستدلوا على ذلك بأنها لو كانت لام الابتداء لبقي لها اختصاصها فلم تدخل إلّا على ما أصله مبتدأ أو خبر . لكنها تدخل على المفعول به كما في « إن قتلت لمسلما » ( ش 147 ) .