ابن هشام الأنصاري

307

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

( 5 ) الخامس : أن تقع خبرا عن قول ومخبرا عنها بقول والقائل واحد ، نحو : « قولي إنّي أحمد اللّه » ، ولو انتفى القول الأول فتحت ، نحو : « علمي أنّي أحمد اللّه » ، ولو انتفى القول الثاني أو اختلف القائل كسرت ، نحو : « قولي إنّي مؤمن » و « قولي إنّ زيدا يحمد اللّه » . ( 6 ) السادس : أن تقع بعد واو مسبوقة بمفرد صالح للعطف عليه ، نحو : إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى * وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى ( 1 ) ، قرأ نافع وأبو بكر بالكسر : إما على الاستئناف ، أو بالعطف على جملة إن الأولى ، والباقون بالفتح بالعطف على « أن لا تجوع » . ( 7 ) السابع : أن تقع بعد حتى ، ويختص الكسر بالابتدائية ، نحو : « مرض زيد حتّى إنّهم لا يرجونه » ، والفتح بالجارّة والعاطفة ، نحو : « عرفت أمورك حتّى أنّك فاضل » . ( 8 ) الثامن : أن تقع بعد « أما » نحو : « أما إنّك فاضل » ، فالكسر على أنها حرف استفتاح بمنزلة ألا ، والفتح على أنها بمعنى أحقّا . ( 9 ) التاسع : أن تقع بعد « لا جرم » والغالب الفتح ، نحو : لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ( 2 ) ، فالفتح عند سيبويه على أن « جرم » فعل ماض ، و « أن » وصلتها فاعل : أي وجب أن اللّه يعلم ، و « لا » صلة ، وعند الفراء على أن « لا جرم » بمنزلة لا رجل ، ومعناهما لا بدّ ، ومن بعدهما مقدّرة ، والكسر على ما حكاه الفراء من أن بعضهم ينزلها منزلة اليمين فيقول : « لا جرم لآتينّك » .

--> - فتح الهمزة ويوجبون كسرها . والذي حققه أثبات العلماء أن مذهب الكوفيين في هذا الموضع غير صحيح ؛ فقد نقل ابن هشام إجماع العرب على الكسر ، وقال السيوطي في جمع الجوامع : « وما نقل عن الكوفيين من جواز الفتح فيها غلط لأنه لم يسمع » اه ، وعلى الصورة الثالثة ينبغي أن يحمل كلام الناظم وابن هشام هنا ، فيكون تجويز الوجهين مخصوصا بذكر فعل القسم مع عدم اقتران الخبر باللام . ( 1 ) سورة طه ، الآية : 118 . ( 2 ) سورة النحل ، الآية : 23 .