ابن هشام الأنصاري

276

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

فثوبي وأحجاره بدلان من اسمي جعل وكاد ، ويجوز في « عسى » خاصة أن ترفع السببيّ ( 1 ) ، كقوله : [ 122 ] - * وما ذا عسى الحجّاج يبلغ جهده *

--> - للوقاية ، وياء المتكلم مفعول به « أحجاره » ظاهر الأمر أن « أحجار » فاعل تكلم ، وضمير الربع مضاف إليه « وملاعبه » الواو عاطفة ، وملاعب : معطوف على أحجاره ، والضمير مضاف إليه ، وجملة « تكلمني أحجاره » من الفعل وفاعله في محل نصب خبر كاد ، ولكن هذا الظاهر غير مستقيم ، وستعرف وجه ذلك في بيان الاستشهاد بالبيت ، إن شاء اللّه . الشاهد فيه : قوله « كاد تكلمني أحجاره » حيث وقع فيه ما ظاهره أن المضارع الواقع خبرا لكاد قد رفع السببي ، وهو الاسم الظاهر المضاف إلى ضمير الاسم . وهذا الظاهر غير مرضي كما ذكرناه في الإعراب وفي شرح الشاهد السابق ، وتوجيه الشاهد على ما يطابق الصحيح المرضي أن يجعل « أحجاره » بدلا من الضمير المستتر في « كاد » العائد إلى الربع ، و « تكلمني » فيه ضمير مستتر عائد إلى أحجار ؛ لأن الارتباط بين البدل والمبدل منه يسوغ عود الضمير إلى البدل في حال إرادة المبدل منه وأصل الكلام : كاد « هو » أحجاره تكلمني . ( 1 ) المراد بالسببي الاسم الظاهر المضاف إلى ضمير يعود على الاسم المرفوع بعسى ، وانظر إلى قوله « جهده » في رواية الرفع تجده اسما مرفوعا بعسى ظاهرا مضافا إلى ضمير يعود إلى الحجاج وهو المرفوع بعسى . [ 122 ] - هذا صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله : * إذا نحن جاوزنا حفير زياد * وقد نسب العيني هذا البيت للفرزدق ، وتبعه على ذلك الشيخ خالد ، وليس ذلك بصحيح ، ولا هو مروي في شعره ، والصواب - كما قال ياقوت الرومي - إن البيت للبرج التميمي ، وكان الحجاج بن يوسف قد ألزمه البعث إلى المهلب بن أبي صفرة لقتال الأزارقة ، فهرب منه إلى الشام . اللغة : « حفير زياد » هو موضع على خمس ليال من البصرة . المعنى : ينكر أن يكون للحجاج يد تناله بضر ، أو سلطان يقهره ، إذا هو جاوز حدود ولايته . الإعراب : « ماذا » كلها اسم استفهام مبتدأ ، وزعم الكسائي أن « ما » وحده اسم استفهام -