ابن هشام الأنصاري

268

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وقوله : [ 117 ] - * ألا ليت ذا العيش اللّذيذ بدائم *

--> - محذوف ، والتقدير ؛ لو فعلت لنلت جزاءه ، مثلا . ويجوز أن تكون لو حرف تمن فلا تحتاج إلى جواب « بهين » الباء حرف جر زائد ، هين : خبر لكن ، مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد « هل » حرف استفهام « ينكر » فعل مضارع مبني للمجهول « المعروف » نائب فاعل ينكر « في الناس » جار ومجرور متعلق بينكر « والأجر » الواو عاطفة ، الأجر : معطوف على المعروف . الشاهد فيه : قوله : « لكن أجرا بهين » حيث زاد الباء في خبر لكن المشددة النون ، وزيادتها في هذا الموضع نادرة . [ 117 ] - هذا عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله : * يقول إذا اقلولى عليها وأقردت * وهذا بيت من كلمة للفرزدق همام بن غالب يهجو فيها جرير بن عطية بن الخطفي وقومه بني كليب ، ويعيرهم بأنهم يأتون الأتن ، وقبل البيت المستشهد به قوله : وليس كليبيّ إذا جنّ ليله * إذا لم يجد ريح الأتان بنائم اللغة : « جن ليله » معناه ستره وأظلم عليه « الأتان » هي أنثى الحمار ، وجمعها أتن ، مثل سحاب وسحب « اقلولى » فسره العيني بقوله : « أي ارتفع الكليبي عليها ، أي على الأتان » اه . والذي في اللسان تفسير أقلولى بانكمش ، و « أقردت » ذلت وخضعت . الإعراب : « يقول » فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى « كليبي » في البيت السابق عليه « إذا » ظرف لما يستقبل من الزمان « اقلولى » فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى كليبي أيضا « عليها » جار ومجرور متعلق باقلولى ، وضمير المؤنثة عائد إلى الأتان ، - وجملة اقلولى وفاعله في محل جر بإضافة إذا إليها « وأقردت » الواو حرف عطف ، أقرد : فعل ماض ، والتاء علامة على تأنيث الفاعل ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى الأتان ، والجملة في محل جر معطوفة على جملة اقلولى « ألا » حرف استفتاح « ليت » حرف تمن ونصب « ذا » اسم إشارة اسم ليت « العيش » بدل من اسم الإشارة أو عطف بيان عليه أو نعت له « اللذيذ » نعت للعيش « بدائم » الباء حرف جر زائد ، دائم : خبر ليت ، مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد وجملة « ليت » واسمها وخبرها في محل نصب مقول القول .